تم نسخ النصتم نسخ العنوان
بعضهذا
العالم
طريقة البحث
بعض الناس يقولون: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الشعر؛ لأنّ ذلك كان يليق بعصره, والآن فمن العيب، وأنّ ذلك من صفات النصارى والمتخننثين, فما رأيكم في هذا القول؟
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

هذا عادة من العادات؛ كان العرب يرسلون شعورهم, ومنهم من يستخدم وفرة, ومنهم من يستخدم جُمّة, ومنهم من يستخدم لمّةً, هذا عادة من العادات, والرسول صلى الله عليه وسلم كان على عادة قومه في اللباس وفي الشعر, وجاء من سننه: نتف الإبط وقصّ الشارب وتوفير اللحية.


يعني هذه أشياء تدخلت الشريعة فيها وخالفت فيها العادات؛ عادات المشركين, عادات اليهود وعادات النصارى, والرسول صلى الله عليه وسلم وصف هذه الأشياء بأنّها من الفطرة.


قد يُماشي صلى الله عليه وسلم قومه في بعض الأشياء, وأحيانا يُخالفهم مثل هذه التي ذكرناها “خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم“، “جزوا الشوارب وأرخوا اللحى, خالفوا المجوس“، “خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب“، وهكذا عليه الصلاة والسلام, فهناك بعض الأمور يقصدها عليه الصلاة والسلام, ويقصد فيها المخالفة بين المسلمين وبين غيرهم؛ حتى قال اليهود: “ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه”، فيما يتعلق بعشرة النساء, فيما يتعلق بالمظهر, فيما يتعلق باللباس عليه الصلاة والسلام.


وبعض الأشياء تبقى على ما عليه الناس؛ أمور مشتركة بين المسلم وبين الكافر.