تم نسخ النصتم نسخ العنوان
منهذا
العالم
طريقة البحث
من يقف على حديث أعلّه بعض الأئمّة المتقدمين وصححه بعض المتأخرين ممن له اشتغال ومعرفة بالحديث, صححه من عدّة طرق, فما الواجب عليه تجاه هذا ؟
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

هذا ينبني على: هل باب الاجتهاد في التصحيح والتضعيف جائز ومستمر أو أنّ باب الاجتهاد في التصحيح والتضعيف قد أغلق,كما أغلق غلاة المتعصبين باب الاجتهاد في ميدان الفقه, فباب الاجتهاد – ولله الحمد- في هذا الدين وفي هذه الأمّة على الوجه الصحيح, وعلى ما يقوله العلماء الأفذاذ المحققّون :إنّ باب الاجتهاد مفتوح هنا وهناك والرسول صلّى الله عليه وسلَّم يقول: “من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد“.


فإذا وجد إنسان متمكّن في علوم الحديث وله قدرة على التمييز بين الصحيح والضعيف وهضم قواعد علوم الحديث، وعلوم المصطلح، فإنّ له أن يجتهد, طبعا الصحيحين يتركهما، فهما تلقتهما الأمّة بالقبول، لكن جاء إلى أبي داود وإلى الترمذي وإلى النسائي وإلى مصنف عبد الرزاق إلى مصنف ابن أبي شيبة, معاجم الطبراني, ووجد أحكاما لبعض الأحاديث، أولم يجد، فله أن يجتهد, وجد مثلا واحد من أئمة الحديث قبله قد ضعّف حديثا وبيّن له علّة في إسناد ما، فبحث وتوسع من هنا من المعاجم والأطراف والأجزاء والمصنفات والمسانيد فوجد طرقا أخرى لهذا الحديث إمّا صحيحة، وإمّا فيها ضعف ينجبر، ويشهد بعضها لبعض، ويتابع بعضها بعضا، فإنّ هذا له أن يقول هذا الحديث أعلّه فلان وأنا وجدت له متابعات وشواهد في المصدر الفلاني والمصدر الفلاني بالإسناد الفلاني والإسناد الفلاني فالحديث نجا من هذه العلّة بسبب وجود هذه المتابعات والشواهد, والإمام الفلاني إنّما حكم على الإسناد المعيّن الذي فيه فلان أو فيه العلّة الفلانية, هذا له أن يحكم بصحة الحديث وإن خالف من أعلّه على الطريقة التي قلتها لكم.