تم نسخ النصتم نسخ العنوان
السؤال*السعيد
العالم
طريقة البحث
السؤال السادس هل الأصل في المسلم الجرح أم التعديل
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
*السعيد من نظر إلى عيوبه ليتخلص منها ، والشقي الذي نسي عيوبه وبحث عن عيوب غيره ، بعض الناس لا يبحث عن عيوبه أبداً ، وإنما يبحث عن عيوب غيره ، فانظر إلى أخيك بعين فيها رحمة ، وإن  رأيته قد شذ ووقع في مخالفة فالواجب النصيحة ، حتى قال أهل العلم : إذا رأيت رجل عاصياً فافترقت أنت وإياه ، فمن باب تحسين الظن فقل في نفسك : لعله تاب ، رحم الله من سلف كانوا يُبغضون أنفسهم وكانوا يأخذون على أنفسهم شديداً ، فهذه عائشة -رضي الله عنها- قالت كما في صحيح البخاري : ( كان شأني في نفسي أحقر من أن ينزل الله في قرآنٍ يُتلى إلى يوم الدين ،  وانما كنت كُل الذي أظنه أن يطلع الله نبيه في المنام برؤية تنجيني منها ) ، ما كانت تَظُن أبداً أنَّ الله سيُنزِّل بها آيات الإفك ، فكان هذا من هضمها لنفسها ، وهذا هو بكر بن عبد الله المزني التابعي الجليل وهو في عرفة يقول : ( لولا أني بين الناس لاعتقدت أنَّ الله تعالى قد غفر لأهل المَوْسم ) ، يعني لأنه هو موجود فكان يخشى على أنَّ وجوده يحجُب رحمة الله تعالى عن سائر الحجيج ، كانوا يهضمون أنفسهم ، وإذا رأيتَ في رجلاً هضما في نفسه،  فاعلم أنَّ العلاقة بينه وبين الله حسنة وطَيِّبة ، وإذا رأيته والعياذ بالله تعالى يُبغض الناس ويتكبر على أوامر الله وينسى نفسه فاعلم أنَّ العلاقة بينه وبين الله تعالى ضعيفة ، وهذا هو الكبر والعياذ بالله تعالى .
◀ مجلس فتاوى الجمعة
29-7-2016