السؤال السابع ما رأيكم بعلم الكلام وكيف يرد على من يقول إنه علم شريف…
الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
لَعَمْرِي لَقَدْ طُفْتُ المَعَاهِدَ كُلَّهَا وَسَيَّرْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ المَعَالِمِ
فَلَمْ أَرَ إلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَـــائرٍ على ذَقْنٍ أو قَارِعًا ســِــنَّ نَادِمِ
فيقولُ : طُفْتُ فما وجدتُ يقينًا ، اليقينُ والإيمانُ الفطريُّ هو المطلوبُ . الإيمانُ العقليُّ ومعرفةُ أنَّ اللهَ حقٌّ بالعقلِ لا يُنَجِّي عندَ اللهِ ، قد يعرفُ عبدٌ أنَّ اللهَ حقٌّ ، لكنَّه لا يعرفُ النبيَّ ، ولا يعرفُ الرِّسالةَ ، فقط أنَّهُ دَرَءَ الإلحادَ عن نفسهِ ، فهذا كُفْرٌ ، كُفَّارُ مَكَّةَ ما كونوا مُلْحِدِين .
يدَّعونَ أنَّ معرفةَ علمِ الكلامِ ثمرتُهُ رفعُ الشَّكِّ ورَفْعُ الرَّيْبِ . إنَّ الإلحادَ ، ورفعَ الشَّكِّ ، ورفعَ الرَّيْبِ أمرٌ طارئٌ على الإنسانِ ، لا سِيَّمَا إنْ أصابَتْهُ الشِّدَّةُ فإنَّ فِطْرَتَهُ إنَّما تلجأُ إلى اللهِ – عز وجل – ، لذا سأل دَهْرِيٌّ أبا حنيفةَ عن دليلٍ على أنَّ اللهَ حقٌ فقال : ” هل ركبتَ البحرَ؟ قال: نعم ، قال : هل اضطرَبَتْ بكَ الأمواجُ ؟ قال : نعم ، قال : هل شَعَرْتَ أنَّ فيكَ شيئًا يَعلمُ أنَّ هُناكَ قوةً تُنقِذُكَ ؟ قال : نعم ، قال : هذا هو الدليل”. يعني: الشيءُ الفطريُّ الموجودُ في داخلِ الإنسانِ.
فعِلمُ الكلامِ يقولون : ثمرتُهُ رفْعُ الشُّبَهِ ! بالعكس ثمرةُ عِلمُ الكلامِ إدخالُ الشُّبَهِ على الإنسانِ، فعِلمُ الكلامِ يُدْخِلُ الشُّبَهَ على الإنسانِ.
القَصَيْمِيُّ معروفٌ ، كان مِنْ شيوخِ الأزهرِ، ولهُ مباحثُ مع شيوخِ الأزهرِ في نُصْرَةِ السُّنَّةِ ، وله كتابٌ في تأويلِ مُشْكِلِ الأحاديثِ ، ” رفعُ التعارُضِ بين الأحاديثِ ” أظُنُّهُ مِنْ أحْسَنِ الكتبِ، ثُمَّ – والعياذُ باللهِ تعالى – ارتَدَّ وخرجَ مِنَ الدينِ ووصَلَ إلى الإلحادِ ، فجاءَ مجموعةٌ مِنْ عُلماءِ المملكةِ ، وذهبُوا إلى مِصْرَ وجلسُوا معَهُ ، وناقشُوهُ ، فقال : ” أوْصُوا تلاميذَكُم أنْ لا يخوضُوا في علمِ الكلامِ، فإنَّ الذي أنا فيه إنَّما هو ضحيةُ عِلمُ الكلامِ ، أنا وصلْتُ إلى ما وصلْتُ إليهِ لأنِّي أعرضْتُ عن الكتابِ والسنَّةِ واشتغلْتُ في تفاصيلِ عِلمِ الكلامِ ” ، فتفاصيلُ عِلمُ الكلامِ تُوصِلُ العبدَ إلى الإلحادِ ، وتُوصِلُ العبْدَ إلى الشُّكوكِ، فلا أنْصَحُ أبَدًا بعِلمِ الكلامِ.
مجلس فتاوى الجمعة 29 – 7 – 2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
فَلَمْ أَرَ إلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَـــائرٍ على ذَقْنٍ أو قَارِعًا ســِــنَّ نَادِمِ
فيقولُ : طُفْتُ فما وجدتُ يقينًا ، اليقينُ والإيمانُ الفطريُّ هو المطلوبُ . الإيمانُ العقليُّ ومعرفةُ أنَّ اللهَ حقٌّ بالعقلِ لا يُنَجِّي عندَ اللهِ ، قد يعرفُ عبدٌ أنَّ اللهَ حقٌّ ، لكنَّه لا يعرفُ النبيَّ ، ولا يعرفُ الرِّسالةَ ، فقط أنَّهُ دَرَءَ الإلحادَ عن نفسهِ ، فهذا كُفْرٌ ، كُفَّارُ مَكَّةَ ما كونوا مُلْحِدِين .
يدَّعونَ أنَّ معرفةَ علمِ الكلامِ ثمرتُهُ رفعُ الشَّكِّ ورَفْعُ الرَّيْبِ . إنَّ الإلحادَ ، ورفعَ الشَّكِّ ، ورفعَ الرَّيْبِ أمرٌ طارئٌ على الإنسانِ ، لا سِيَّمَا إنْ أصابَتْهُ الشِّدَّةُ فإنَّ فِطْرَتَهُ إنَّما تلجأُ إلى اللهِ – عز وجل – ، لذا سأل دَهْرِيٌّ أبا حنيفةَ عن دليلٍ على أنَّ اللهَ حقٌ فقال : ” هل ركبتَ البحرَ؟ قال: نعم ، قال : هل اضطرَبَتْ بكَ الأمواجُ ؟ قال : نعم ، قال : هل شَعَرْتَ أنَّ فيكَ شيئًا يَعلمُ أنَّ هُناكَ قوةً تُنقِذُكَ ؟ قال : نعم ، قال : هذا هو الدليل”. يعني: الشيءُ الفطريُّ الموجودُ في داخلِ الإنسانِ.
فعِلمُ الكلامِ يقولون : ثمرتُهُ رفْعُ الشُّبَهِ ! بالعكس ثمرةُ عِلمُ الكلامِ إدخالُ الشُّبَهِ على الإنسانِ، فعِلمُ الكلامِ يُدْخِلُ الشُّبَهَ على الإنسانِ.
القَصَيْمِيُّ معروفٌ ، كان مِنْ شيوخِ الأزهرِ، ولهُ مباحثُ مع شيوخِ الأزهرِ في نُصْرَةِ السُّنَّةِ ، وله كتابٌ في تأويلِ مُشْكِلِ الأحاديثِ ، ” رفعُ التعارُضِ بين الأحاديثِ ” أظُنُّهُ مِنْ أحْسَنِ الكتبِ، ثُمَّ – والعياذُ باللهِ تعالى – ارتَدَّ وخرجَ مِنَ الدينِ ووصَلَ إلى الإلحادِ ، فجاءَ مجموعةٌ مِنْ عُلماءِ المملكةِ ، وذهبُوا إلى مِصْرَ وجلسُوا معَهُ ، وناقشُوهُ ، فقال : ” أوْصُوا تلاميذَكُم أنْ لا يخوضُوا في علمِ الكلامِ، فإنَّ الذي أنا فيه إنَّما هو ضحيةُ عِلمُ الكلامِ ، أنا وصلْتُ إلى ما وصلْتُ إليهِ لأنِّي أعرضْتُ عن الكتابِ والسنَّةِ واشتغلْتُ في تفاصيلِ عِلمِ الكلامِ ” ، فتفاصيلُ عِلمُ الكلامِ تُوصِلُ العبدَ إلى الإلحادِ ، وتُوصِلُ العبْدَ إلى الشُّكوكِ، فلا أنْصَحُ أبَدًا بعِلمِ الكلامِ.
مجلس فتاوى الجمعة 29 – 7 – 2016
خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان
الفتاوى المشابهة
- ما رأيكم في هذا الكلام : - الالباني
- كتاب العلم: باب فضل العلم تعلما وتعليما لله:... - ابن عثيمين
- المقصود بكلمة العلم ؟ ومن هم العلماء ؟ وكيف ال... - الالباني
- هل يجوز أن نقول الله ورسوله أعلم إذا سئلنا عن... - الالباني
- كلام الشيخ على العلم النافع والعلماء، ومن هم ا... - الالباني
- شرح قول المصنف : ويعلمون أن أصدق الكلام كلام... - ابن عثيمين
- الكلام على البدعة والعبادة ،والكلام عن رفع الي... - الالباني
- بيان الشيخ لفساد علم الكلام وضرورة معرفة العلم... - الالباني
- كلام الشيخ على شبهة القول بالكلام النفسي . - الالباني
- العلم - ابن عثيمين
- الكلام على العلم وفضله. - الالباني

