تسجيل القرآن الكريم تصاعديا من حيث ترتيب السور
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 16163 )
س: تساءلت بعض إدارات التعليم عن إمكانية تسجيل القرآن الكريم تصاعديًّا من حيث ترتيب السور، أي: يبدأ التسجيل أولاً
بالفاتحة باعتبارها فاتحة الكتاب، ثم سورة الناس فالفلق فالإخلاص فالمسد فالنصر فالكافرون، وهكذا حتى نهاية القرآن الكريم عبر أشرطة يخصص كل شريط منها لتسجيل مقرر صف واحد، ولعل الباعث لذلك هو حرص بعض معلمي القرآن الكريم على توفير القرآن الكريم عبر أشرطة التسجيل ليكون مرافقًا للطالب يقضي معه أوقات فراغه، وليكون في مقدور الأسرة مراجعة مقررات ابنها الدراسية ( حين رغبتها في ذلك )، حيث تجد أمامها قراءة مجودة مرتلة صحيحة تراعي قدرات الطلاب واستعداداتهم. وكما يعلم سماحتكم فالمدارس النظامية، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، وحلقات العلماء والمشائخ كلها تراعي البدء بدراسة القرآن الكريم، من السور القصيرة تدرجًا تصاعديًّا حتى نهاية القرآن الكريم. هكذا درسنا ودرس من قبلنا، ولم نعرف - فيما نعلم - أن أحدًا من العلماء الأجلاء وعبر العصور قد اعترض على هذه الطريقة، ولكن بعض الزملاء - جزاهم الله خيرًا - وأثناء مناقشة هذا الموضوع، قد توقف في هذه المسألة؛ معللاً وجهة نظره بأن البدء بدراسة القرآن الكريم تصاعديًّا أمر يفرضه الواقع، وتحتمه مصلحة الدارس، ولا مجال للخيار فيه؛ حيث لا يمكن البدء بدراسة القرآن الكريم من أوله، نظرًا لصعوبة ذلك، بل واستحالته، وأما التسجيل فإن الأمر فيه ليس ضروريًّا ولا تتوقف عليه مصلحة حتمية للدارس، وإنما هو أمر مطلوب للمساعدة فقط، وبعد مداولات ومناقشات رأينا عرض الأمر على سماحتكم
للإفادة بما ترونه حيال إمكانية تسجيل مقرر كل صف من الصفوف الدراسية - السنة الدراسية - تصاعديًّا للأسباب التي أشرنا إليها، والتي نأمل أن يكون فيها خير عامل لتحبيب القرآن للطلاب وأسرهم ومساعدًا على ضمان إجادة الجميع لتلاوته وتدبر معانيه. والله نسأله التوفيق للجميع.
ج : لا يجوز تسجيل القرآن الكريم مقلوب الترتيب للسور بدءًا من سورة ( الناس ) إلى سورة ( البقرة )؛ لأن ترتيب سور القرآن الكريم كما هو موجود في أيدي المسلمين حصل باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في عهد عثمان رضي الله عنه، واستمر على ذلك المسلمون ومن بعدهم، وما زال أمر المسلمين في التعليم ماضيًا يلقنونه أولادهم على ترتيبه الذي بأيديهم، وإن كان بدء التعليم من قصار المفصل فالترتيب ثابت لم يتغير. أما تسجيله مقلوب الترتيب ففيه مخالفة لما درج عليه الصحابة والمسلمون من بعدهم، ويترتب عليه مخاطر أخرى، والواجب بقاء كتاب الله على ما توارثه المسلمون بترتيب آياته وسوره كتابةً وتسجيلاً. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
س: تساءلت بعض إدارات التعليم عن إمكانية تسجيل القرآن الكريم تصاعديًّا من حيث ترتيب السور، أي: يبدأ التسجيل أولاً
بالفاتحة باعتبارها فاتحة الكتاب، ثم سورة الناس فالفلق فالإخلاص فالمسد فالنصر فالكافرون، وهكذا حتى نهاية القرآن الكريم عبر أشرطة يخصص كل شريط منها لتسجيل مقرر صف واحد، ولعل الباعث لذلك هو حرص بعض معلمي القرآن الكريم على توفير القرآن الكريم عبر أشرطة التسجيل ليكون مرافقًا للطالب يقضي معه أوقات فراغه، وليكون في مقدور الأسرة مراجعة مقررات ابنها الدراسية ( حين رغبتها في ذلك )، حيث تجد أمامها قراءة مجودة مرتلة صحيحة تراعي قدرات الطلاب واستعداداتهم. وكما يعلم سماحتكم فالمدارس النظامية، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، وحلقات العلماء والمشائخ كلها تراعي البدء بدراسة القرآن الكريم، من السور القصيرة تدرجًا تصاعديًّا حتى نهاية القرآن الكريم. هكذا درسنا ودرس من قبلنا، ولم نعرف - فيما نعلم - أن أحدًا من العلماء الأجلاء وعبر العصور قد اعترض على هذه الطريقة، ولكن بعض الزملاء - جزاهم الله خيرًا - وأثناء مناقشة هذا الموضوع، قد توقف في هذه المسألة؛ معللاً وجهة نظره بأن البدء بدراسة القرآن الكريم تصاعديًّا أمر يفرضه الواقع، وتحتمه مصلحة الدارس، ولا مجال للخيار فيه؛ حيث لا يمكن البدء بدراسة القرآن الكريم من أوله، نظرًا لصعوبة ذلك، بل واستحالته، وأما التسجيل فإن الأمر فيه ليس ضروريًّا ولا تتوقف عليه مصلحة حتمية للدارس، وإنما هو أمر مطلوب للمساعدة فقط، وبعد مداولات ومناقشات رأينا عرض الأمر على سماحتكم
للإفادة بما ترونه حيال إمكانية تسجيل مقرر كل صف من الصفوف الدراسية - السنة الدراسية - تصاعديًّا للأسباب التي أشرنا إليها، والتي نأمل أن يكون فيها خير عامل لتحبيب القرآن للطلاب وأسرهم ومساعدًا على ضمان إجادة الجميع لتلاوته وتدبر معانيه. والله نسأله التوفيق للجميع.
ج : لا يجوز تسجيل القرآن الكريم مقلوب الترتيب للسور بدءًا من سورة ( الناس ) إلى سورة ( البقرة )؛ لأن ترتيب سور القرآن الكريم كما هو موجود في أيدي المسلمين حصل باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في عهد عثمان رضي الله عنه، واستمر على ذلك المسلمون ومن بعدهم، وما زال أمر المسلمين في التعليم ماضيًا يلقنونه أولادهم على ترتيبه الذي بأيديهم، وإن كان بدء التعليم من قصار المفصل فالترتيب ثابت لم يتغير. أما تسجيله مقلوب الترتيب ففيه مخالفة لما درج عليه الصحابة والمسلمون من بعدهم، ويترتب عليه مخاطر أخرى، والواجب بقاء كتاب الله على ما توارثه المسلمون بترتيب آياته وسوره كتابةً وتسجيلاً. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
