هل يجوز لأحد من أبناء هذا الزمان أن يحكم بالقرآن والحديث من دون الكتب الفقهية؟
اللجنة الدائمة
السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم ( 3323 )
س 6، 7: لماذا يجب على كل مسلم التمذهب بأحد المذاهب الأربعة، مع أن أصحاب المذاهب يستنبطون من الكتاب والسنة؟ هل يجوز لأحد من أبناء الزمان أن يحكم بالقرآن والحديث من دون الكتب الفقهية؛ مستدلاًّ بقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ الآية، وبقوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ الآية أولا؟ فإن قلتم بالأول فقد قال في (تنوير القلوب) ونصه: ( ومن لم يقلد واحدًا منهم وقال: أنا أعمل بالكتاب والسنة، مدعيًا فهم الأحكام منها فلا يسلم له، بل هو مخطئ ضال ومضل، سيما في هذا الزمان الذي عم فيه الفسق وكثرت فيه الدعوى الباطلة؛ لأنه استظهر على أئمة الدين وهو دونهم في العلم والعدالة والاطلاع )؟
جـ 6، 7: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: من كان أهلاً لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، ويقوى على ذلك ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام - كان له ذلك؛ ليعمل به في نفسه، وليفصل به في الخصومات، وليفتي به من يستفتيه، ومن لم يكن أهلاً لذلك فعليه أن يسأل الأمناء من أهل العلم في زمنه، أو يقرأ كتب العلماء الأمناء الموثوق بهم؛ ليتعرف الحكم من كتبهم ويعمل به، من غير
أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها وتيسرها لهم. ومن قال بوجوب التقليد على المتعلمين مطلقًا فهو مخطئ جامد سيئ الظن بالمتعلمين عمومًا، وقد ضيق واسعًا، ومن قال بحصر التقليد في المذاهب الأربعة المشهورة فهو مخطئ أيضًا قد ضيق واسعًا بغير دليل، ولا فرق بالنسبة للأمي بين فقيه من الأئمة الأربعة وغيرهم؛ كالليث بن سعد والأوزاعي ونحوهما من الفقهاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
س 6، 7: لماذا يجب على كل مسلم التمذهب بأحد المذاهب الأربعة، مع أن أصحاب المذاهب يستنبطون من الكتاب والسنة؟ هل يجوز لأحد من أبناء الزمان أن يحكم بالقرآن والحديث من دون الكتب الفقهية؛ مستدلاًّ بقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ الآية، وبقوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ الآية أولا؟ فإن قلتم بالأول فقد قال في (تنوير القلوب) ونصه: ( ومن لم يقلد واحدًا منهم وقال: أنا أعمل بالكتاب والسنة، مدعيًا فهم الأحكام منها فلا يسلم له، بل هو مخطئ ضال ومضل، سيما في هذا الزمان الذي عم فيه الفسق وكثرت فيه الدعوى الباطلة؛ لأنه استظهر على أئمة الدين وهو دونهم في العلم والعدالة والاطلاع )؟
جـ 6، 7: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: من كان أهلاً لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، ويقوى على ذلك ولو بمعونة الثروة الفقهية التي ورثناها عن السابقين من علماء الإسلام - كان له ذلك؛ ليعمل به في نفسه، وليفصل به في الخصومات، وليفتي به من يستفتيه، ومن لم يكن أهلاً لذلك فعليه أن يسأل الأمناء من أهل العلم في زمنه، أو يقرأ كتب العلماء الأمناء الموثوق بهم؛ ليتعرف الحكم من كتبهم ويعمل به، من غير
أن يتقيد في سؤاله أو قراءته بعالم من علماء المذاهب الأربعة، وإنما رجع الناس للأربعة لشهرتهم وضبط كتبهم وانتشارها وتيسرها لهم. ومن قال بوجوب التقليد على المتعلمين مطلقًا فهو مخطئ جامد سيئ الظن بالمتعلمين عمومًا، وقد ضيق واسعًا، ومن قال بحصر التقليد في المذاهب الأربعة المشهورة فهو مخطئ أيضًا قد ضيق واسعًا بغير دليل، ولا فرق بالنسبة للأمي بين فقيه من الأئمة الأربعة وغيرهم؛ كالليث بن سعد والأوزاعي ونحوهما من الفقهاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
