تم نسخ النصتم نسخ العنوان
بيان منزلة السنة عند القاديانيين والفرق بينهم... - الالبانيالشيخ : ومثل هذه الطائفة في الخروج عن الإسلام باسم القرآن طائفة أخرى ابتلي بها المسلمون أيضًا في عصرنا هذا وهي طائفة القاديانية الذين يتسمون بالأحمدية و...
العالم
طريقة البحث
بيان منزلة السنة عند القاديانيين والفرق بينهم وبين القرآنيين في ذلك.
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : ومثل هذه الطائفة في الخروج عن الإسلام باسم القرآن طائفة أخرى ابتلي بها المسلمون أيضًا في عصرنا هذا وهي طائفة القاديانية الذين يتسمون بالأحمدية وفي علمي وفي اعتقادي أن في هذه التسمية تضليلًا للناس عن حقيقة دعوة هذه الجماعة ولست أريد أن أتكلم عنها بهذه المناسبة إلا بمقدار ما له صلة بكلمتي هذه هؤلاء لا فرق بينهم وبين الطائفة الأولى من المنكرين لحجية السنة والحديث النبوي إلا بفرق واحد ألا وهو التظاهر باحتجاجهم بالسنة خلافًا للطائفة الأولى فهي صريحة بإنكار هذا الاحتجاج أما القاديانيون الذين يتسمون بالأحمديين فهم يتظاهرون بأنهم يؤمنون بالسنة ويحتجون بها وأنه لا يجوز الخروج عنها ولكن الباحث حينما يدرس أقوالهم يتبين له أن قولهم بالاحتجاج بالسنة كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً ذلك لأنهم قبل كل شيء هم كالطائفة الأولى لا يقيمون وزنًا مطلقًا لعلم مصطلح الحديث ولا لعلم الجرح والتعديل ولا لهذا التاريخ الحافل بتراجم رواة الحديث سواء من كان منهم من المؤلفين والحفاظ كأصحاب الكتب الستة أو كانوا من رواتهم لأحاديث كتبهم كل هذا العلم الحافل لا قيمة له عندهم ولا وزن لأن الحديث عندهم في الصحيح كما صرحوا بذلك وصرح به بصورة خاصة محمود ميرزا محمود بشير الذي هو ابن ميرزا غلام أحمد القادياني صرح بأن الحديث الصحيح إنما هو ما وافق القرآن الكريم أما علم الجرح والتعديل وما عطفنا عليه من آنف الذكر فذلك مما لا يلتفتون إليه إن كان الحديث موافقًا للقرآن فهو عندهم حجة وإلا فالحجة فقط القرآن الكريم ولعلكم تشعرون معي أن هذا القول لا يفيد قائله شيئًا ولا يخرجه عن أن يكون نسخة طبق الأصل لأولئك القرآنين ذلك لأن كون الحديث موافقًا للقرآن هو تحصيل حاصل لأن الحديث إذا كان مطابقًا للقرآن فهو لم يأت بشيء جديد وإذا تركنا العمل بهذا الحديث فلا نكون قد تركنا شيئًا هامًا لأنه موافق لما في القرآن فوجوده والحالة هذه وعدمه سواء ولذلك فهذا أعتبره من التضليل البياني الذي يلجأ إليه عادة كثير من الفرق الإسلامية فقولهم إن الحديث حجة وتفسيرهم للحديث بما وافق القرآن ليس فيه شيء له طائل ، وإنما هذا من باب التضليل لهؤلاء الشباب الذين يدعونهم إلى اتباعهم فلا يسعهم أن يتظاهروا بحقيقة أمرهم وأنهم لا يعتمدون إلا على القرآن فيضيفون لفظًا إلى القرآن الاحتجاج بالسنة يضيفون إلى القرآن احتجاجهم بالسنة وذلك سياسة منهم خبيثة .

Webiste