تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

[تفسير قوله تعالى: (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)]

هذا تفسيرٌ لقوله تعالى: فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [القمر:٥٤] يأتيك هذا المكان فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ [القمر:٥٥] أي: في مقعد ليس فيه كذب، لا في الخبر عنه، ولا في وصفه، كله حق، وعند من؟ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر:٥٥] وهو الله جل وعلا -اللهم اجعلنا منهم- يتنعمون بلذة النظر إلى الله عز وجل، وهو أنعم ما يكون لأهل الجنة، قال الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس:٢٦] (الحسنى) الجنة، و (الزيادة) النظر إلى وجه الله، وقال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [القيامة:٢٢] يعني: حسنة بهية: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة:٢٣] يكسوها الله تعالى نظراً -أي: حسناً وجمالاً وبهاءً- لتكون مستعدة للنظر إلى الله عز وجل، ثم ينظرون إلى الله فيزدادون حسناًَ إلى حسنهم، ولهذا إذا رجعوا إلى أهليهم قال لهم أهلوهم: إنكم ازددتم بعدنا حسناً.
بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى.
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا أن تجعلنا من هؤلاء بمنك وكرمك، إنك على كل شيءٍ قدير.