تم نسخ النصتم نسخ العنوان
من مسائل البيوع بيع التورق نرجو أن تحدثنا عن... - ابن عثيمينالسائل : أيضا فضيلة الشيخ من مسائل البيوع بيع التوّرق نرجو أن تحدّثنا عن هذا البيع؟الشيخ : التورّق مأخوذ من الورق.السائل : نعم.الشيخ : وهي الفضة وأصله أ...
العالم
طريقة البحث
من مسائل البيوع بيع التورق نرجو أن تحدثنا عن هذا البيع ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : أيضا فضيلة الشيخ من مسائل البيوع بيع التوّرق نرجو أن تحدّثنا عن هذا البيع؟

الشيخ : التورّق مأخوذ من الورق.

السائل : نعم.

الشيخ : وهي الفضة وأصله أن الرجل يحتاج إلى دراهم.

السائل : طيب.

الشيخ : ولا يجد من يُقرضه ولا يجد من يُعطيه دراهم بسلعة مؤجلة إلى سنة.

السائل : طيب.

الشيخ : وهو ما يُعرف في الشرع بالسلَم يأخذ المحتاج دراهم من شخص بسلعة موصوفة مضبوطة بصفات يسلّمها له بعد سنة مثلا وهذا جائز كما قال ابن عباس رضي الله عنهما قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسلفون في الثمار السنة والسنتين وأظنه قال والثلاث فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم .
أقول إذا احتاج الإنسان إلى دراهم ولم يجد من يُقرضه ولا من يُسلم إليه الدراهم على الوجه الذي ذكرنا واشترى سلعة تُساوي مائة بمائة وعشرين إلى سنة ثم باعها وانتفع بثمنها فهذه مسألة التورّق.

السائل : طيب.

الشيخ : وسميت تورقا لأن المشتري فيها محتاج إلى الورِق أي إلى الفضة وهي النقد وللعلماء فيها خلاف معروف فمنهم من أجازها ومنهم من منعها وممن منعها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حتى إنه روجع في ذلك مرارا ولكنه أبى رحمه الله أن يُحِلّها لأنها تفتح باب الحِيل والخداع.

السائل : طيب.

الشيخ : ولهذا كانت نتيجتها الأن سيئة ولا أظن أحدا من أهل العلم يقول بجوازها وذلك أنهم صاروا يأتون إلى التاجر ليستدينوا منه فيبيع عليهم ما يبيع ثم يذهب التاجر والمستدين إلى صاحب دكان عنده هذه السلعة فيشتريها التاجر شراء صوريا ليس مقصودا ولهذا لا يقلّبها ولا ينظر فيها ولا يُكاسر ويُماكس فيما يُعيّنه البائع من الثمن، يأخذها بأي ثمن اتفق وعلى أي صفة كانت وفي ظني أنه لو كانت أكياس السكر مثلا رملا ما ذهب التاجر يفتّشها لاشتراها على أنها سكر لأنها تشترى وتباع على المدين والمدين يبيعها على صاحب الدكان وهذا لا شك أنه محرّم وأنه لا ينطبق على مسألة التورّق ولهذا كان شيخ الإسلام رحمه الله إذا ذكر هذه المسألة لم يذكر فيها خلافا في التحريم وإذا ذكر مسألة التورّق ذكر فيها قولين لأهل العلم ثم توسّعت الأمور حتى وقع الناس في أكل الربا أضعافا مضاعفة فإذا حل الدين قال استدن مني وأوفني فيستدين منه على هذه الصورة التي هي لعب بأحكام الله عز وجل يشتري منه ويوفيه ويزيد عليه الديْن.
ومنهم من يأتي بأمور أخرى منكرة ليس هذا موضع بسطها فنسأل الله لإخواننا الرزق الطيب الحلال وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني الذين ابتلوا بهذا الأمر أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يُقلعوا عن هذا وأن يتقوا يوما يُرجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وأن يعلموا أن كل شيء يكسبونه عن طريق محرّم فإنه لا خير لهم فيه بل هو خسارة في الدنيا والأخرة تُنزع البركة منه فإن تصدّقوا به لم يُقبل منهم وإن أنفقوه لم يُبارك لهم فيه وإن خلّفوه بعدهم كان غرما عليهم وغنيمة لمن ورثهم ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير .

السائل : بارك الله فيكم على هذا التوجيه الطيب.

Webiste