تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما هي شروط التوبة النصوح .؟ - ابن عثيمينالسائل : ما هي شروط التوبة النصوح؟الشيخ : التوبة النصوح من الذنوب واجبة فإن كان الذنب فعل محرّم وجب الإقلاع عنه وإن كان ترك واجب وجب تداركه بفعله إن كان...
العالم
طريقة البحث
ما هي شروط التوبة النصوح .؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : ما هي شروط التوبة النصوح؟

الشيخ : التوبة النصوح من الذنوب واجبة فإن كان الذنب فعل محرّم وجب الإقلاع عنه وإن كان ترك واجب وجب تداركه بفعله إن كان مما يمكن فعله أو بفعل بدله إن كان له بدل وإن لم يكن له بدل ولا يمكن فعله كفت التوبة.
وللتوبة شروط خمسة، الشرط الأول: أن يكون الحامل لها الإخلاص لله عز وجل لا يقصد بها رياء ولا سمعة ولا جاها ولا تزلفا لمخلوق ولا غير ذلك من أمور الدنيا بل لا يريد بها إلا وجه الله والدار الأخرة.
الشرط الثاني: أن يكون عنده شيء من الندم على ما فعل بحيث لا يكون الفعل وعدمه سواء عنده بل يشعر بنفسه أنه متألم ونادم على ما وقع منه من الذنب لأن هذا الندم والألم هو الذي يحمله على أن يتوب إلى الله ويرجع إليه وهو الذي يدل على صدق توبته.
الشرط الثالث: أن يقلع عن الذنب في الحال بقدر استطاعته فإن كان الذنب ترك واجب وجب عليه فعله إن كان مما يُمكن فعله أو فعل بدله إن كان له بدل وإلا كفى الندم على ما أهمل من الواجب وإن كان فعل محرم وهو لا يزال متلبسا به وجب عليه الإقلاع عنه فورا ومن ذلك إذا كان الذنب اعتداء على غيره فإنه يجب عليه إن كان الاعتداء بأخذ مال أن يرد المال إلى صاحبه وإن كان بمظلمة أن يتحلّله منها إلا أن بعض أهل العلم قال: إذا كان العدوان بالغيبة وصاحبه لم يعلم أنه اغتابه فإنه يكفي أن يستغفر له وأن يُثنى عليه ثناء يُقابل ما حصل منه من غيبة ولكن لا بد أن يكون هذا الثناء مطابقا للواقع.
الشرط الرابع: أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل إلى هذا الذنب الذي تاب منه فأما إن تاب من الذنب ولكنه في نيته إذا سنحت له فرصة أن يعود إليه فهذه توبة عاجز وليست توبة نصوحا بل لا بد أن يعقد العزم على ألا يعود إلى الذنب الذي تاب منه.
الشرط الخامس: أن تكون التوبة في وقت قبولها فإن كانت بعد وقت قبولها لم تنفع صاحبها ووقت القبول هو أن تكون التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها وقبل حضور أجل التائب فإن طلعت الشمس من مغربها قبل التوبة فإن التوبة لا تنفع لقول الله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءايَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءامَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا وقال النبي عليه الصلاة والسلام: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها وإذا حضر الأجل فإنها لا تنفع التوبة ولا تقبل لقول الله تعالى: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وعلى هذا فيجب على المؤمن أن يُبادر بالتوبة لأنه لا يدري متى يفجؤه الأجل وكم من إنسان خرج من بيته ولم يرجع إليه وكم من إنسان نام على فراشه ولم يقم منه وكم من إنسان جلس على الأكل ولم يتمّه فالموت ليس له وقت معلوم للبشر حتى يُمهِل في التوبة فالواجب على كل مؤمن أن يُبادر بالتوبة قبل أن يفوت وقت قبولها قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . نعم.

السائل : بارك الله فيكم. هذا المستمع مهدي بشير.

Webiste