ما هي أوضح الصفات الدالة على صدق مدعي المهدوية ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : الآن عندنا صفتين واضحتين للمهدي ، الأولى : أنه من أهل بيت والنبوة والرسالة ، الثانية : أن اسمه محمد بن عبد الله ، وأنه يجب أن يعرف منذ ولادته بهذا الاسم حتى يبلغ سنَّ التكليف والرشد ، وسن تولي هداية الأمة إلى سعادتها في الدنيا قبل الآخرة ، ثم صفة ثالثة في الحديث الأول ، نأخذه من الحديث الأول : يصلحه الله في ليلة ، هذا يمكن أن يفسر في الواقع على وجه من وجهين ، الوجه الأول : أنه لا يكون صالحًا لقيادة الأمة ، يكون منطلقا في دينه ، وفي استقامته ، ولكن ليس يخطر في بال أحد أنه يصلح أن يكون قائدا للأمة ، فيصلحه الله في ليلة ، يلهمه أن يقوم لقيادة المسلمين الذين يلتفون حوله إلى تحقيق الحلم الذي ينشده المسلمون اليوم ، وهو الحكم بما أنزل الله ، هذا هو التفسير الأول ، التفسير الآخر : يكون رجل غير صالح في نفسه ، يعيش ما شاء الله من سنين وهو مفرط على نفسه ، مضيع لشيء من دينه ، الله - عز وجل - يلهمه في ليلة واحدة أن يعود إلى الله تائبا مهتديا ، فيصلحه الله في ليلة ، هذه صفة ثالثة ، صفة رابعة : وهي هامة جدًّا أنه يخرج في دمشق ، وهي عاصمة بلاد الشام قديمًا ، وسوريا حديثًا ، وهذا مصرح به في الحديث الصحيح ، وصفة خامسة أنه يلتقي مع عيسى - عليه الصلاة والسلام - ، يلتقيان في دمشق حيث : ينزل عيسى - عليه السلام - عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، ينزل في وقت صلاة الفجر وقد أقيمت الصلاة للمهدي ، فلما يرى عيسى قد جاء يقدمه ليصلي بالناس ، فيأبى ويقول له : لا تقدم أنت تكرمة الله لهذه الأمة ، يعني هذه الأمة المحمدية ، فعيسى حينما ينزل لا ينزل بصفة كونه نبيا لأنه كان نبيا إلى بني إسرائيل ورسولًا ، وإنما يأتي تابعًا لمحمد - عليه الصلاة والسلام - كما أشار إلى ذلك في الحديث المشهور : لو كان عيسى حيًّا لَمَا وَسِعَه ، لو كان موسى حيًّا لَمَا وَسِعَه إلا اتِّباعي : وخطئي هذا اللفظي يذكرني بخطأ مطبعي أو كتابي ، وقع في تفسير ابن كثير : حيث جاء هذا الحديث باللفظ الخطأ الذي قلته آنفًا : لو كان عيسى حيًّا أو جاء : لو كان موسى وعيسى حيَّين ، لَمَا وَسِعَهما إلا اتِّباعي ، فذكر عيسى في هذا الحديث لا يصح ، الحديث قوي بمجموع طرقه لذكر موسى : لو كان موسى حيًّا لَمَا وَسِعَه إلا اتِّباعي ، ووجدت قريبا اليوم بالذات وجدت رواية -لأول مرة أقف عليها- في مسند إسحاق ابن راهويه الذي يوجد منه نسخة من المجلد الرابع مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية ، وجدت الحديث بلفظ غريب : لو كان يوسف حيًّا لَمَا وَسِعَه إلا اتِّباعي ، الشاهد فعيسى حينما ينزل وقد أقيمت الصلاة للمهدي ويقدمه المهدي يقول لا : تقدم أنت وصل بهم تكرمة الله لهذه الأمة .
الفتاوى المشابهة
- حكم من قال: إن عيسى عليه السلام قد مات - اللجنة الدائمة
- بعض الأدلة على نزول عيسى عليه السلام - ابن باز
- ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( المهدي... - الالباني
- الرد على من قال بأن عيسى ابن الله - اللجنة الدائمة
- الرد على إنكار رشيد رضا وشلتوت نزول عيسى عليه... - الالباني
- ما الحكمة من نزول عيسى عليه السلام في آخر ال... - ابن عثيمين
- كلام عيسى في المهد - اللجنة الدائمة
- تتمة جواب الشيخ حول الشبهة القائلة باستحالة نز... - الالباني
- قراءة بحث في صفة عيسى عليه السلام . - ابن عثيمين
- ذكر شيء من أخبار المهدي ونزول عيسى عليه السلام - الالباني
- ما هي أوضح الصفات الدالة على صدق مدعي المهدوية ؟ - الالباني

