تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حكم متابعة الإمام إذا زاد ركعة - ابن بازالسؤال:المستمع: ناصر سعود شعيل الحربي، من القصيم الذيبية، بعث يسأل، ويقول: هل يقوم المأموم مع الإمام، إذا زاد الإمام ركعة بالصلاة سهوًا؟ إذا علم المأموم...
العالم
طريقة البحث
حكم متابعة الإمام إذا زاد ركعة
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
السؤال:
المستمع: ناصر سعود شعيل الحربي، من القصيم الذيبية، بعث يسأل، ويقول: هل يقوم المأموم مع الإمام، إذا زاد الإمام ركعة بالصلاة سهوًا؟ إذا علم المأموم أن الصلاة تامة، وإذا قام المأموم مع الإمام في الركعة الزائدة، والمأموم يعلم أنها زائدة، هل تصح صلاته أم لا؟

الجواب:
إذا علم المأموم أن الإمام قد زاد ركعة لا يقوم معه، يجلس، ينبهه، يقول: سبحان الله، سبحان الله، وعلى الإمام أن يرجع إذا سبحوا به اثنان فأكثر، عليه أن يرجع، ويجلس ويقرأ التحيات ويسجد للسهو، ثم يسلم، فإن أبى ولم يرجع لا يتابعونه، يجلسون وينتظرونه، حتى المسبوق الذي سبق لا يتابعه، يجلس؛ لأنه خطأ، وهم يعلمون أنه خطأ، فلا يتابعونه فإن تابعوه جاهلًا بالحكم الشرعي صلاتهم صحيحة، ولو عرفوا أنها زائدة إذا جهلوا الحكم الشرعي يحسبون أنه يلزمهم المتابعة، فالصلاة صحيحة.
أما إن كانوا يعرفون الحكم الشرعي، وأنه لا يجوز لهم، ثم تابعوه تبطل صلاتهم؛ لأنهم تعمدوا الزيادة في الصلاة، أما إذا كانوا جهالًا ولو علموا أنها زائدة، ما دام يظنون أنها تلزمهم المتابعة، فإن قيامهم معه لا يضرهم، صلاتهم صحيحة؛ لأنهم جهال.
أما من عرف أنها زائدة، وعرف الحكم الشرعي، وأنه لا يجوز له متابعة الإمام في الزيادة، فإنه لا يقوم، لا يقوم ولا يتابعه، وإذا تابعه بطلت صلاته.
وهكذا في النقص لو جلس في الثالثة، في الظهر، والعصر، والعشاء ونبهوه ولم يقم يقومون ويخلونه، يقومون يكملون لأنفسهم، وهو إن كان في اعتقاده مصيب صلاته صحيحة، وإن كان ما عنده اعتقاد، ولم يقم بطلت صلاته؛ لأن الواجب عليه المتابعة لمن نبهه إذا كانوا اثنين فأكثر، فإذا جلس ولم يكمل وقد بلغ النصاب، المنبهون بلغ النصاب فتكون صلاته باطلة حينئذٍ؛ لأنه تعمد النقص، إلا أن يكون يعتقد أنه أصاب لنفسه، إذا كان يعتقد أنه مصيب هو وأنهم مخطؤون فصلاته صحيحة، وهم لهم اعتقادهم، هو له اعتقاده، وهم لهم اعتقادهم، صلاتهم صحيحة إذا اعتقدوا أنهم مصيبون، وصلاته صحيحة هو الذي اعتقد أنه هو المصيب.
وعليهم جميعًا في مثل هذه المسائل أن ينتبهوا حتى لا يقعوا في الباطل، فإذا دخل في الصلاة يقبل عليها بقلبه وينتبه يخشع فيها حتى لا يقع سهو، فإذا وقع السهو عمل بشرع الله، إن كان الإمام نبهوه: سبحان الله، سبحان الله، إن كان في زيادة لم يتابعوه في الزيادة، وإن كان في نقص لم يتابعوه في النقص، إذا علموا أنه زاد أو نقص، فإذا علموا بالزيادة، يجلسون ينتظرونه، وإذا علموا بالنقص يقومون إذا لم يتابعهم يقومون يكملون، وعليه هو سجود السهو إذا زاد أو نقص، عليه سجود سهو، ويتابعونه في السجود، إن كان زيادة، ورجع لتنبيههم، كمل الصلاة وسجد للسهو، وإن كان عن نقص قام وأتى بالنقص وسجد للسهو، وسجدوا معه، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

Webiste