تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

صرف الأموال فيما سمى بالآثار

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 21064 )
س: مضمونه: استنكار بعض الغيورين ما يصرف من الأموال الطائلة في شراء ما يسمونه المخلفات الأثرية لبعض الأشخاص المشاهير أو المعظمين من ملابس ومقتنيات كان يقتنيها أو يستعملها ذلك الشهير أو المعظم في حياته، ويدفعون في مقابل الحصول على ذلك مبالغ طائلة قد تصل إلى الملايين.
ج: لا شك أن هذا عمل محرم من وجوه: الوجه الأول: أن هذا العمل نوع من الوثنية؛ لأنه قد يفضي إلى الشرك، والتبرك بتلك الآثار، والتعلق بأصحابها من دون الله عز وجل، وما وقـع الشرك في الأمـم السابقة إلا بسبب تعظيم آثار عظمائهم وصالحيهم، كما حصل لقوم نوح وغيرهم. الوجه الثاني: أن بذل الأموال في الحصول على تلك الآثار هو من
أعظم الإسراف والتبذير، اللذين حرمهما الله في محكم كتابه، كما قال تعالى: وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ، وقـال تعـالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . الوجه الثالث: أنه قد جاء الشرع المطهر بوجوب الحجر على السـفهاء والمبـذرين ، لمنعهم من ذلـك، قـال تعـالى: وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا . فالواجب على ولاة الأمور وفقهـم الله وضـع حـد لمثـل هذا التصرف المشين، والتوجيه بصرف هذه المبالغ في سبيل الله عز وجل من كفالة الأيتام وإطعام الفقراء والمساكـين وسد عوز المعوزين، وتمويل المشاريع الخيرية العامة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.