تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الرسول صلى الله عليه وسلم خير الخلق - اللجنة الدائمة الفتوى رقم (  20972  )  س:  هل نقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم خير البشر أو خير الخلق؟  وهل هناك دليل على أنه خير الخلق، كما يقول كثير من الناس؟  ج  ...
العالم
طريقة البحث
الرسول صلى الله عليه وسلم خير الخلق
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 20972 )
س: هل نقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم خير البشر أو خير الخلق؟ وهل هناك دليل على أنه خير الخلق، كما يقول كثير من الناس؟
ج : جاء في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة بيان عظم قـدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ورفعة مكانته عند ربه تعالى من خلال الفضائل الجليلـة والخصائص الكريمة التي خصه الله بها، مما يدل على أنه أفضل الخلق وأكرمهم على الله وأعظمهم جاهًا عنده سبحانه، قال الله سبحانه: وَأَنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا وأجنـاس الفضل التي فضَّله الله بها يصعب استقصاؤها؛ فمن ذلك: أن الله عز وجل اتخذه خليلاً، وجعله خاتم رسله، وأنزل عليه أفضل كتبه، وجعل رسالته عامة للثقلين إلى يوم القيامة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأجرى على يديه من الآيات ما فاق به جميع الأنبياء قبله، وهو سيد ولد آدم ، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع، وبيده لواء الحمد يوم القيامة، وأول من يجوز الصراط! وأول من يقرع باب الجنة، وأول مـن يدخلها..، إلى غير ذلك مـن
الخصائص والكرامات الواردة في الكتاب والسنة، مما جعل العلماء يتفقون على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم الخلق جاها عند الله تعالى، قـال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وقد اتفق المسلمون على أنه صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق جاهًا عند الله، لا جاه لمخلوق أعظم من جاهه، ولا شفاعة أعظم من شفاعته). فمما ذكر وغيره يتبين أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء، بل وأفضل الخلق، وأعظمهم منزلة عند الله تعالى، ولكن مع هذه الفضائل والخصائص العظيمة فإنه صلى الله عليه وسلم لا يرقى عن درجة البشرية، فلا يجـوز دعاؤه والاستغاثة به من دون الله عز وجل، كما قـال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

Webiste