تم نسخ النصتم نسخ العنوان
العرضات الشعبية - اللجنة الدائمة الفتوى رقم (  4118  )  س: قد حصل بيننا وبين بعض الإخوان من أهالي قريتنا نقاش، في موضوع العرضة الخاصة ببلاد غامد وزهران، وقد أباحها بعض الإخوان، وبعض ال...
العالم
طريقة البحث
العرضات الشعبية
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 4118 )
س: قد حصل بيننا وبين بعض الإخوان من أهالي قريتنا نقاش، في موضوع العرضة الخاصة ببلاد غامد وزهران، وقد أباحها بعض الإخوان، وبعض الإخوان كرهوها، والبعض حرمها، فأما من أباحها فإن حجتهم أن الأحباش كان لهم ألعاب خاصة، وقد اعترض عمر بن الخطاب فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يتركهم؛ ليعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة، فكذلك العرضة هي دلالة الرجولة والشجاعة، وهي عادات قديمة في القرى، وأقرتها الحكومة. أما حجة من كرهها فلأن فيها تبذيرًا، وفيها ضياع للوقت، وإذا كان لا يلهي عن أداء فريضة فيقولون: لا بأس بها. وأما من قال بحرمتها فاستدل بالأدلة الآتية: أولاً: أن قوام العرضة الزير، وهو من مزامير الشيطان. ثانيًا: الشاعر وشعراء المنطقة يغلب على أشعارهم التسول
بالطرق الفنية الحديثة، فيرفعون الوضيع ويضعون الرفيع من أجل كسب المال. ثالثًا: فيها التبذير، حيث وصل ما يعطى لكل شاعر إلى خمسة آلاف فما فوق، في أغلب الأحيان، وكذلك الذي يضرب على الزير ومعاونيه، بمعنى أن الليلة التي تقام فيها العرضة لا يقل ما ينفق فيها عن العشرة آلاف ريال فما فوق، بحجم المناسبة. رابعًا: يظهر على غالب أهل العرضة -أي: الذين ينزلون ميدانها- الخيلاء والتكبر وحب الظهور، وحيث قد دخل ما يسمى بالفديو في تصوير وقائعها وعرضها فيما بعد داخل البيوت فزاد الطين بلة، وأصبح للعرضة رقِّيصة يرقصون ويتمايلون ذات اليمين وذات الشمال. خامسًا: يظهر النساء في الغالب على أسطح المنازل للفرجة على ميدان العرضة، وتدخل الفديو في داخل البيوت، وفي هذا ما فيه من المفاسد. سادسًا: يمتد وقت العرضة إذا كانت مقامة في الليل -وهذا الغالب- إلى ما بعد منتصف الليل، وتضيع صلاة الجماعة في فجر تلك الليلة، إلا من رحم الله، وذلك لما يصيب الأجسام من الإرهاق والتعب. سابعًا: ما إن تسمع طنَّة الزير حتى تضيق الأماكن بالسيارات، وترى الناس قد اجتمعوا أفرادًا وجماعات، منهم من قد أفنى الدهر عمره، فترى أصحاب العكاكيز يتوكئون على عصيهم، وقد
يشاركون في العرضة؛ لأنهم ينسون حالهم في هذا الوقت. هذا حال العرضة، وهذه آراء الفرق فيها، وضعتها بين يدي فضيلتكم؛ لتتكرموا بإجابتنا عليها مفصلة، وإنا لمنفذون ما تفتون به إن شاء الله، فثقتنا عظيمة أن فتواكم تعتمد على علم ودراية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والحق أحق أن يتبع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج:

Webiste