تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

أخته تبيع الخمر مع زوجها فكيف يصلها

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 10607 )
س: إني من الديار السودانية، وأريد أن أستفتيك في بعض من أمور ديننا الحنيف والأمر هو: أنني من عائلة من غرب السودان ، ولي أخت هي أكبر مني سنًّا ومتزوجة، ولقد سمح لها زوجها أن تبتاع الخمور ويرتزقان من ثمنها، وإني قد نصحتها وزوجها أن هذا الأمر لا يجوز، ويجب عليها أن تتوب، وأن يجتهد زوجها ويعمل حتى يجد العيش لعيالهم، ولكنهم رفضوا مني ذلك، وعندما كثر إلحاحي على ترك هذا الأمر في يوم من الأيام فقد شاجروني، حتى أخذوا العصي والسكاكين لطعني، ومنعوني من أن أذهب إليهم، ولكنني نظرًا لصلة الرحم، وحتى يشملني حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - القائل فيه: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم رواه الترمذي - أذهب إليهم وأصلهم ولا أقطعهم، ولقد شعروا في أنفسهم أنهم خاطئون، وخاصة عندما ذهبت إليهم يوم العيد وطلبت منهم العفو. وكذلك فإني لا آكل ولا أشرب
الطعام الذي يقدمونه لي، فإني فقط أبلغهم السلام وأرجع إلى مقر إقامتي بالداخلية، حيث إنني طالب بكلية الهندسة، وقد صادف يومًا من الأيام دعاني أحد الأقارب أن أوصلهم إلى بيت أختي، وكان ذلك يوم الاثنين، وأني أصوم يومي الاثنين والخميس، وقد جهزوا لي ماء الفطور، ولقد شربت مضطرًّا، واستحياء من الإخوة الذين هناك، وكذلك فإني أعيش غريبًا بينهم. والسؤال: هل إذا قدموا لي ماء وأكلاً هل أشرب وآكل أم هذا من الحرام؛ لأنهم يستضيفوني وأشك في هذا الطعام؛ لأن أساسه من الحرام - أي: أن ثمن بيع الخمور هو الذي يشترون به الطعام - وإني كنت سابقًا لا أقبل أي شيء، فأرجو أن تفيدني، بارك الله فيك وفي أيامك، كما أخطرك أنني من جماعة (التوحيد) بالسودان (جماعة أنصار السنة المحمدية) وأجد أن أكثر أهلي يبغضوني ويؤذوني، ولكن صلة بالأرحام لا أتركهم، فإذا كثر الأذى هل أنقطع عنهم أم لا؟

ج : إنك قد أحسنت في نصحك لأختك وزوجها في اجتناب بيع الخمور، وأديت ما عليك من واجب. وأما طعامهم فإذا تيقنت أو غلب على ظنك أن الطعام الذي يقدم إليك من كسـب ذويك من الخمر - فلا تأكل منه؛ لأنه مال حرام .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.