استئجار خزينة البنك
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 5873 )
س: نحن نتعامل بالتجارة الحرة مع الشعب البرازيلي، وعندنا محلات تجارية، ومع نهاية كل يوم نضع أموالنا في البنك، ولا نتركها معنا مخافة السرقات، وهذه الأموال تنقص من قيمتها من يوم لآخر أمام الدولار، فمثلاً وضعت اليوم في البنك 100 ألف (كروزيرو) بما يساوي 380 دولار، وبعد شهر يصبح قيمة الـ 100 ألف 295 دولار، والسبب أن العملة البرازيلية تسقط بسبب انهيار الاقتصاد العام، فلو أتيت بعد شهر لأخذ الـ 100 ألف فمائة ألف عدًّا، لكن القيمة أقل من ذلك كما ذكرت، ومع هبوط العملة البضاعة في الأسواق ترتفع، والآن لو أخذنا فائدة من البنك فإنها تعوض الخسارة، فتكون المائة ألف مائة وعشرًا، فتكون الفائدة مقابل الخسارة، فما رأيكم؟ أجيبونا بارك الله بكم. فهل هذه الفائدة جائزة من البنك؟ علمًا بأن سكان البرازيل من اليهود والنصارى، وواحد بالألف من المسلمين، وهل بين المسلم والكافر ربًا؟
ج: أولاً: من الممكن أن تستأجر خزينة في البنك تضع فيها نقودك ومصاغ أهلك وما تحتاج لحفظه من عقود وسندات، ولا تمكن البنك الربوي من استغلال نقودك فيما حرم الله تعالى. ثانيًا: على تقدير أنك وضعت نقودك في الحساب الجاري في البنك؛ لخوفك عليها من السرقة ونحوها، فقيمتها الشرائية ليس
يعتريها النقص والهبوط فقط، بل هي خاضعة للنقص والزيادة تبعًا لقانون العرض والطلب، ولأسعار الأسواق العالمية التي تعلن من وقت لآخر، فإن نقصت قيمتها الشرائية في زمن زادت في آخر، وعلى تقدير استمرار الهبوط فأنت تاجر فمن السهل عليك أن تجعل نقودك في بضاعة، ولا يكون بيدك السيولة إلا قليل بقدر الحاجة، وتكون البضاعة خاضعة أيضًا لقانون العرض والطلب، ارتفاعًا وانخفاضًا، وهذا شأن جميع الممتلكات والتجارات، ويتبع ذلك الربح والخسارة، وعلى كل حال ما ذكرته لا يعتبر مبررًا يبيح لك ما حرم الله تعالى من الربا، فاتق الله في جميع شئونك، وتحر الحلال في كسبك، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
س: نحن نتعامل بالتجارة الحرة مع الشعب البرازيلي، وعندنا محلات تجارية، ومع نهاية كل يوم نضع أموالنا في البنك، ولا نتركها معنا مخافة السرقات، وهذه الأموال تنقص من قيمتها من يوم لآخر أمام الدولار، فمثلاً وضعت اليوم في البنك 100 ألف (كروزيرو) بما يساوي 380 دولار، وبعد شهر يصبح قيمة الـ 100 ألف 295 دولار، والسبب أن العملة البرازيلية تسقط بسبب انهيار الاقتصاد العام، فلو أتيت بعد شهر لأخذ الـ 100 ألف فمائة ألف عدًّا، لكن القيمة أقل من ذلك كما ذكرت، ومع هبوط العملة البضاعة في الأسواق ترتفع، والآن لو أخذنا فائدة من البنك فإنها تعوض الخسارة، فتكون المائة ألف مائة وعشرًا، فتكون الفائدة مقابل الخسارة، فما رأيكم؟ أجيبونا بارك الله بكم. فهل هذه الفائدة جائزة من البنك؟ علمًا بأن سكان البرازيل من اليهود والنصارى، وواحد بالألف من المسلمين، وهل بين المسلم والكافر ربًا؟
ج: أولاً: من الممكن أن تستأجر خزينة في البنك تضع فيها نقودك ومصاغ أهلك وما تحتاج لحفظه من عقود وسندات، ولا تمكن البنك الربوي من استغلال نقودك فيما حرم الله تعالى. ثانيًا: على تقدير أنك وضعت نقودك في الحساب الجاري في البنك؛ لخوفك عليها من السرقة ونحوها، فقيمتها الشرائية ليس
يعتريها النقص والهبوط فقط، بل هي خاضعة للنقص والزيادة تبعًا لقانون العرض والطلب، ولأسعار الأسواق العالمية التي تعلن من وقت لآخر، فإن نقصت قيمتها الشرائية في زمن زادت في آخر، وعلى تقدير استمرار الهبوط فأنت تاجر فمن السهل عليك أن تجعل نقودك في بضاعة، ولا يكون بيدك السيولة إلا قليل بقدر الحاجة، وتكون البضاعة خاضعة أيضًا لقانون العرض والطلب، ارتفاعًا وانخفاضًا، وهذا شأن جميع الممتلكات والتجارات، ويتبع ذلك الربح والخسارة، وعلى كل حال ما ذكرته لا يعتبر مبررًا يبيح لك ما حرم الله تعالى من الربا، فاتق الله في جميع شئونك، وتحر الحلال في كسبك، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
