تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما هو الحديث الحسن لغيره ؟ وما هي الحجة لقبوله ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : فضيلة الشيخ ، ما هو الحديث الحسن لغيره ؟ ما هي الحجَّة لقبوله ؟

الشيخ : الحديث الحسن لغيره هو الحديث الضعيف الذي جاء من طرق عديدة ، وهذه الطرق لا تسلم من ضعف ، ولكن الضعف الذي فيها في مفرداتها ليس شديدًا ، فالمناط في الاعتماد على الحديث الحسن لغيره هو نفس الأمر في الاعتماد على الحديث الحسن لذاته ، فإن العمدة في الثقة في رواية الحديث إنما هو ما عُرِفَ من حال راويه ، فإذا كان راويه ثقةً وضابطًا حافظا لا شك أن النفس تطمئن لرواية هذا الراوي أكثر ممن كان معروفًا بشيء من سوء الحفظ ؛ فهذه المرتبة تنزل من الصحة إلى الحسن ؛ لأن الثقة ضعفت بعض الشيء ، ونحن نعرف بالتجربة وبحياتنا العملية أن أحدنا يثق بقول بعض أصحابه أو أصدقائه أكثر من غيره ، لكن هذه النسبة لا تصل في كثير من الأحيان إلى إسقاط رواية ذلك الغير الذي يثق به دون ثقته بغيره ؛ كذلك الشأن في الحديث الحسن لغيره إذا تكاثرت الطرق وتواردت على موضوع واحد ، ولو كان في كل طريق منها راوٍ فيه كلام من حيث ضبطه وحفظه ؛ لكن هذه المجموعة تلقي القناعة في النفس ؛ لأنه يُستبعد جدًّا أن يكونوا قد أخطؤوا في رواية ما عليه اتفقوا ، ومن هنا جاء الاعتماد على رواية الحديث الحسن لغيره ؛ فهي قضيَّة تتعلق بالاطمئنان النفسي يعبِّر عنه علماء الحديث تارةً بالحديث الحسن لذاته ، وتارةً بالحديث الحسن لغيره .
هذا ما يحضرني جوابًا عن هذا السؤال .