تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حكمالشيخ
العالم
طريقة البحث
حكم صلاة الفريضة مرَّتين في اليوم ، مع بيان ضعف حديث : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فلا يقفنَّ مواقف التُّهم ) ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : ... وعلى هذا من المناسب - أيضًا - ، والشيء بالشيء يُذكر ، قد جاء في الحديث الصحيح أنه لا تُصلَّى فريضة في يوم مرَّتين ، ولا يجوز للمسلم أن يصلي صلاة العشاء مرتين ، فهذا هو الأصل ، ولو صلى مرة ثانية يكون قد تحدَّى وشاقَّ الله ورسوله في قوله هذا - عليه الصلاة والسلام - ، ألا يوجد هناك نصوص كثيرة ليس نصًّا واحدًا فيه الأمر بإعادة الصلاة التي كان قد صلَّاها المسلم ؟ الجواب نعم ، وقلت الشيء بالشيء يذكر نحن الآن على أبواب الحج ، على أبواب أداء فريضة الحج ، وقد جاء في " موطأ مالك " وفي بعض السنن أن النبي - صلى الله عليه وآله سلم - صلى صلاة الفجر في مسجد الخيف ، ولما سلَّم وجد رجلين يُوحي وضعهما بأنهما لم يكونا من المصلِّين مع جماعة المسلمين ، فناداهما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وقال لهما : أَوَلستما مسلمين ؟ قالا : بلى يا رسول الله ، قال : فما منعكما أن تصلِّيا معنا ؟ قالا : يا رسول الله ، إنا كنا صلينا في رحالنا . فقال - عليه الصلاة والسلام - : إذا صلى أحدكم في رحله ثم أتى مسجد الجماعة ، فوجدهم يصلون ؛ فليصلِّ معهم ؛ فإنها تكون له نافلة ، إذًا هذا أمر بأن يُعيد تلك الصلاة ، أو يعيدها تلك الصلاة التي كانوا صلَّياها في رحالهما ، لماذا ؟ لأن انفرادهما في المسجد عن جماعة المسلمين يُشعر الجماعة بأن هؤلاء ليسوا منهم ، ولذلك فلا يجوز للمسلم أن يقف مواقف التُّهم ، وقد قيل : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فلا يقفنَّ مواقف التهم " ، أقول : وقد قيل لأعطيكم إشعارًا بأن هذا ليس حديثًا نبويًّا ، وإن كان معناه معقولًا مقبولًا بما استشهدت به أو له بحديث مسجد الخيف هذا ، فإذًا إذا كان الإنسان قد صلَّى الفريضة في بيته ، أو في دكانه ، ولكنه لم يصلِّها مع جماعة المسلمين في المسجد ، ثم دخل المسجد والصلاة قائمة ؛ فلا يجوز أن ينتحي ناحية من المسجد بدعوى أنه كان قد صلَّى الفرض ، وبخاصة إذا كان عنده شيء من الفقه بالحديث الأول : لا صلاة في يوم مرتين ، لا فريضة في يوم مرتين ، فربما قال في نفسه فأنا لا يجوز لي أن أصلي الفرض مرة ثانية ، نقول لهم نعم هو كذلك ، إلا إذا دخلت مسجد الجماعة ووجدتهم يصلون الفريضة التي صليتها أنت لوحدك ؛ فحينذاك لا يشملك قوله - عليه السلام - الأول لا صلاة في يوم مرتين ، بل يُستثنى منه هذه الحالة التي أنت فيها حالة دخولك المسجد وصلاة الجماعة قائمة ، فلا بد أن تنضم إليها فتكسب أولًا فضيلة الجماعة التي هي بخمس أو بسبع وعشرين درجة ، ثم تدفع عن نفسك التُّهمة التي قد تُلصق بك وأنت بريء من ذلك .
هذا ما اقتضاه البحث ، وقد أطلت عليكم ، ولكن لعل في ذلك فائدة وذكرى ، والذكرى تنفع المؤمنين ، ولا أدري إذا كان عندكم شيء من الأسئلة الأخرى ؟ نعم ؟

السائل : كثيرة في الحج خاصة .