تم نسخ النصتم نسخ العنوان
يقول السائل: بالنسبة لصلاة التراويح لمن صلى... - ابن عثيمينالسائل : يقول السائل بالنسبة لصلاة التراويح لمن صلى ثمان ركعات مع الإمام ثم ينصرف مع الإمام الأول ويقول كتب لي قيام ليلة ونص الحديث : "من صلى مع الإمام ...
العالم
طريقة البحث
يقول السائل: بالنسبة لصلاة التراويح لمن صلى ثمان ركعات مع الإمام ثم ينصرف مع الإمام الأول ويقول كتب لي قيام ليلة و نص الحديث "من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " لأنه بدأمع الإمام وانصرف معه.؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : يقول السائل بالنسبة لصلاة التراويح لمن صلى ثمان ركعات مع الإمام ثم ينصرف مع الإمام الأول ويقول كتب لي قيام ليلة ونص الحديث : "من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" لأنه بدأ مع الإمام وانصرف معه ؟

الشيخ : أما قوله : "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" فهذا صحيح ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حين طلب منه الصحابة أن ينفّلهم بقية الليل وقد قطع الصلاة لنصف الليل فقالوا يا رسول الله : "لو نفلتنا بقية ليلتنا. قال : إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" ولكن هل الإمامان في مسجد واحد يعتبر كل واحد منهما مستقلا أو أن كل واحد منهما نائب عن الثاني ؟ الذي يظهر الاحتمال الثاني أن كل واحد منهما نائب عن الثاني مكمل له وعلى هذا فإذا كان المسجد يصلي فيه إمامان فإن هذين الإمامين يعتبران بمنزلة إمام واحد فيبقى الإنسان حتى ينصرف الإمام الثاني وإذا أردت أن يتضح لك الأمر فقدر المسألة في غير هذا المسجد أي في غير المسجد الحرام قدر المسألة في مسجد حي من الأحياء فيه إمامان صلى أحدهما ست ركعات وصلى الآخر خمس ركعات هل تقول إنك إذا انصرفت من الأول حزت قيام الليل لا، لأننا نعلم أن الثاني مكمل لصلاة الأول وعلى هذا فالذي أنصح به إخواني أن يتابعوا الأئمة هنا في الحرم حتى ينصرفوا نهائيا وإن كان بعض الإخوة يلح على أن ينصرف إذا صلى إحدى عشرة ركعة ويقول إن هذا هو العدد الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن معه في أن العدد الذي فعله الرسول عليه الصلاة والسلام واقتصر عليه هو الأفضل ولا أحد يشك في ذلك ولكني أرى أنه لا مانع من الزيادة ، لا مانع من الزيادة لا على أساس الرغبة عن العدد الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم ولكن على أساس أن هذا من الخير الذي وسَّع فيه الشرع حيث سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال : "مثنى مثنى فإذا خشي أحدهم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى" وإذا كان هذا الأمر مما يسوغ فيه الزيادة فإن الأولى بالإنسان ألا يخرج عن الجماعة بل يتابع فالصحابة رضي الله عنهم مثلا لم يرتضوا ما فعله عثمان رضي الله عنه من إتمام الصلاة في منى حتى إن بعضهم استرجع لما بلغه ذلك ومع هذا كانوا يصلون خلفه أربعا فيزيدون ركعتين في صلاة لا تتجاوز الركعتين من أجل موافقة الجماعة والموافقة يا إخواني شأنها عظيم، شأنها عظيم جدا لا يذهب أحدكم مذهبا ينفرد به عن الجماعة ويحزب الأمة ويقول أنت معي ولا مع فلان هذا خطأ هذا حال الصبيان في الواقع ما نعرف إنه يقول أنت معي ولا مع فلان إلا الصبيان في الأسواق فعلى هذا ما دام الأمر سائغا وليس فيه محذور شرعي فإن موافقة الجماعة هي الأفضل وهي السنة وهي التي توحد الأمة وهي التي لا يدخل فيها ضغائن ولا أحقاد فما دام الأمر واسعا والسلف الصالح روي عنهم في ذلك ألوان متعددة كما قاله الإمام أحمد وقاله شيخ الإسلام ابن تيمية : " فليسعنا ما وسع السلف " ولنقل ما دام أئمتنا يصلون ثلاثا وعشرين أو يصلون أكثر نحن الآن نصلي في العشر كم ثلاثة وعشرين وثلاث عشر ست وثلاثين ما في مانع فيمن يرى أن التراويح تسعا وثلاثين سبعا وثلاثين وتسع وثلاثين فما دام الأمر واسعا والحمد لله وقد سبقنا من السلف من سبقنا فلا يبنغي أن نشذ وأنا أكرر الدعاء إلى الائتلاف وعدم الاختلاف فيما يسوغ فيه الاجتهاد.

Webiste