تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

تفسير قوله تعالى: (يوم تمور السماء مورا)

تفسير قوله تعالى: (يوم تمور السماء موراً)
نبتدئ هذا اللقاء كالعادة بتفسير آيات من كتاب الله عز وجل، حيث انتهينا فيما سبق إلى قول الله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً * فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [الطور:٩-١١] .

هذه الجملة بل هذه المفردة: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ متعلقة بقوله: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ [الطور:٧] أي: أن العذاب يقع في ذلك اليوم يوم تمور السماء موراً، وتسير الجبال سيراً، فويل يومئذٍ للمكذبين.

قوله: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً قد يظن ظان أن المصدر هنا (موراً) لمجرد التوكيد، ولكنه ليس كذلك بل هو لبيان تعظيم هذا الموقف، والمور بمعنى: الاضطراب، أي: أن السماء تضطرب وتتشقق وتتفتح وتختلف عما هي اليوم عليه كما قال تعالى: إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [الانفطار:١-٥] ولا إنسان يتصور أو يعلم حقيقة ذلك اليوم، ولكننا نعلم المعنى بما أخبر الله به عنه أما الحقيقة فهي شيء فوق ما نتصوره الآن.
المصدر shamela.ws

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة