تفسير قول الله - تبارك وتعالى - : (( أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ )) .
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : هنا في الآية وفي جواب الجارية بيانٌ لا بدَّ منه ، أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ السماء في اللغة لها عدة معاني ، فالمطر سماء ، والسقف سماء ، والسحاب سماء ، وسبع سموات طباق ، سموات إلى آخره ، فأيُّ معنى هل هو المراد في قوله - تعالى - : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ؟
يجب أن نذْكُرَ أن المقصود بهذه السماء في هذه الآية خاصَّة هي العلوُّ المطلق حتى تكون هذه الآية متماشية في معناها مع الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ؛ ذلك لأن العرش فوق المخلوقات كلها ، فوق السموات ، فليس وراء العرش خلق مطلقًا ، ليس وراء العرش إلا خالق العرش وخالق الكون كله - سبحانه وتعالى - .
فحينما نقرأ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ يجب أن لا نستحضِرَ السماء بمعنى ظرف ؛ لأنُّو هذا الاستحضار صار معنا مثل ما صار مع غيرنا حينئذٍ ، إذا بدنا نقول : " الله في السماء " يعني في هذا الخلق الذي خلقه ؛ فمعناه أنه حصرناه في مكان ، لكن المقصود بالسماء هنا هو العلوُّ المطلق ؛ أي : خارج المخلوقات ؛ أي : فوق العرش الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .
الآيات والأحاديث وأقول السلف والأئمة كلها تمشي على إثبات هذه الحقيقة وهي أن لله صفة العلوِّ .
ومن لطائف الآيات الواردة في هذه المسألة هي أن الله - عز وجل - يصف عباده بقوله : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، وهذا في الحقيقة كأنه امتحان لنا غير مباشر ، نحن الذين نفترض في أنفسنا أننا نخاف من ربِّنا فتُسيطر أحيانًا علينا خشية الله وعظمته ؛ فهل نلاحظ أن هذا الرَّبَّ العظيم هو فوقنا أم هو ممازج ومخالط لنا ؟ ربُّنا بيقول هنا في صفات المؤمنين : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ؛ إذًا من صفات المؤمنين ما أجابت به الجارية في الحديث السابق : " الله في السماء " ؛ لأنه يقول ربنا - تبارك وتعالى - في حقِّ المؤمنين : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ .
هذه العقيدة لا يوجد في الكتاب ولا في السنة ما يخالفها أو ما يضطرُّنا أن نسلك فيها سبيل المتأوِّلين لها ، وإنما لهم بعض الشبهات .
يجب أن نذْكُرَ أن المقصود بهذه السماء في هذه الآية خاصَّة هي العلوُّ المطلق حتى تكون هذه الآية متماشية في معناها مع الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ؛ ذلك لأن العرش فوق المخلوقات كلها ، فوق السموات ، فليس وراء العرش خلق مطلقًا ، ليس وراء العرش إلا خالق العرش وخالق الكون كله - سبحانه وتعالى - .
فحينما نقرأ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ يجب أن لا نستحضِرَ السماء بمعنى ظرف ؛ لأنُّو هذا الاستحضار صار معنا مثل ما صار مع غيرنا حينئذٍ ، إذا بدنا نقول : " الله في السماء " يعني في هذا الخلق الذي خلقه ؛ فمعناه أنه حصرناه في مكان ، لكن المقصود بالسماء هنا هو العلوُّ المطلق ؛ أي : خارج المخلوقات ؛ أي : فوق العرش الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .
الآيات والأحاديث وأقول السلف والأئمة كلها تمشي على إثبات هذه الحقيقة وهي أن لله صفة العلوِّ .
ومن لطائف الآيات الواردة في هذه المسألة هي أن الله - عز وجل - يصف عباده بقوله : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، وهذا في الحقيقة كأنه امتحان لنا غير مباشر ، نحن الذين نفترض في أنفسنا أننا نخاف من ربِّنا فتُسيطر أحيانًا علينا خشية الله وعظمته ؛ فهل نلاحظ أن هذا الرَّبَّ العظيم هو فوقنا أم هو ممازج ومخالط لنا ؟ ربُّنا بيقول هنا في صفات المؤمنين : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ؛ إذًا من صفات المؤمنين ما أجابت به الجارية في الحديث السابق : " الله في السماء " ؛ لأنه يقول ربنا - تبارك وتعالى - في حقِّ المؤمنين : يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ .
هذه العقيدة لا يوجد في الكتاب ولا في السنة ما يخالفها أو ما يضطرُّنا أن نسلك فيها سبيل المتأوِّلين لها ، وإنما لهم بعض الشبهات .
الفتاوى المشابهة
- هل يُقال: الله في السَّماء؟ أو فوق السَّماء؟ - ابن باز
- ما معنى كون الله - تعالى - في السَّماء ؟ - الالباني
- الله سبحانه وتعالى في السماء - الفوزان
- ربنا في السماء - ابن باز
- كيف نردُّ على من يقول : إن الله - تبارك وتعالى... - الالباني
- الدليل على أن الله في السماء - اللجنة الدائمة
- هل صحيح أن الله في السماء ؟ - ابن عثيمين
- كلام الشيخ حول قوله تعالى: (( أأمنتم من في الس... - الالباني
- بيان من الشيخ المقصود بالسماء في قوله تعالى :... - الالباني
- تفسير الشيخ للآية " أأمنتم من في السماء " . - الالباني
- تفسير قول الله - تبارك وتعالى - : (( أَأَمِنْت... - الالباني