تم نسخ النصتم نسخ العنوان
أمثلة على عواقب عدم إستعمال الحكمة في الدعوة... - ابن عثيمينالشيخ : ولنفرض مثلاً أنا رأينا منكراً في مجتمع ما، فهل اللائق أن نهجم على هذا المنكر ونكسره أو نمزقه أو نتكلم بشدة مع فاعليه؟أو من الأليق أن نتكلم باللي...
العالم
طريقة البحث
أمثلة على عواقب عدم إستعمال الحكمة في الدعوة إلى الله.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : ولنفرض مثلاً أنا رأينا منكراً في مجتمع ما، فهل اللائق أن نهجم على هذا المنكر ونكسره أو نمزقه أو نتكلم بشدة مع فاعليه؟
أو من الأليق أن نتكلم باللين واللطف، فإن أجدى، وإلا رفعنا الأمر إلى أناس آخرين يبلغون ولاة الأمر؟ أيهما أولى ؟
لا شكّ أن التأني هو الأولى، استعمال اللين واللطف، فإن أجدى في زوال المنكر فذلك المطلوب، وإلا رفعت الأمر إلى أناس أرفع مني مستوى، يوصلون الأمر إلى ولاة الأمور، وبذلك تبرأ ذمتي، لأن الله تعالى يقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .
نحن لو أننا هجمنا على هذا المنكر وكسرنا ما نكسر ، أو مزقنا ما نمزق ، فإن الغالب أن تكون النتيجة عكسية، لا يحصل المقصود، ولا ننجوا من الأذى، وربما يكون هذا وصمة على الدعوة عموماً.
لهذا أنا أحثكم - من هذا المكان - وأقول لكم كلاماً وأعتبر نفسي مسؤولاً عنه أمام الله عز وجل، وذلك لأن العامة يقولون، وأقولها باللسان العامي : كل مجرب خير من طبيب، ليش؟
لأن المجرب وقعت عليه أشياء هو باشرها بنفسه ، لكن الطبيب يصف الدواء، وقد يفيد وقد لا يفيد.
هذا المهم في هذه المسألة.
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين .
هذه الكلمة الموجزة عسى الله أن ينفعني وإياكم بها، تغني عما كنا نعتاده من التعليق على قراءة أئمتنا، ثم نرجع إلى المقصود في شرح حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

Webiste