تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

كيف طلب عليكم العلم يا شيخ أبو يوسف وما المدة الزمانية التي كانت بينك وبينه في طلبه العلم عليك ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : وكيف علاقتك معه العلمية ؟ يعني كيف أخذ منك العلم لا سيَّما وهو - كما نلاحظ - متأثِّر جدًّا بفكرك ؟

الشيخ : هو أوَّلًا أنا ذكرت لك كان يحضر دروسي هناك .

السائل : في سورية .

الشيخ : في سورية في حلب بصورة خاصة ، وأحيانًا كان يزورنا في دمشق ؛ أحيانًا ، لكن غالب اتصاله بي كان بسبب تردُّدي على حلب وحضوره دروسي ، كان حريصًا على ذلك أشدَّ الحرص ، ثم لا يخفاك أنت أنُّو الآن الناس يتتلمذوا على الشَّخص بدون أن يروه ، بيتلمذوا على كتبه . وبهالمناسبة فيه شخص رأيته في " مسجد الأبرار " ، تعرفه أنت ؟ تعرف اسمه ؟

سائل آخر : هو - شيخنا - من برَّا جاي من السعودية .

الشيخ : أعرف ، لكن هو ليس سعوديًّا .

سائل آخر : لا لا .

الشيخ : هو يدرِّس في السعودية .

السائل : نعم .

الشيخ : السنة الماضية - أيضًا - لَقِيَني ، قال لي : أنا شخصيًّا لا أعرفك ، لكن أنا يعني متخرِّج بكتبك ، وهالمرة من يومين ثلاثة وهَيْ أبو محمد شاهد ألحَّ عليَّ أنُّو لازم أزوره ، هو من " عجلون " متزوِّج فتاة لوالد يقيم هنا ، وهو ينزل لما يأتي ينزل عند عمه هذا أبو زوجته ، فألحَّ عليَّ بأنُّو لازم أزوره إما هنا أو هناك في " عجلون " ، فأنا رأيت أن زيارته هنا أوَّلًا أقرب ، وثانيًا لعله فيما بعد يمهد لغزو " عجلون " [ الشَّيخ يضحك ! ] .
فالمقصود يقول هذا الإنسان أنُّو نحن تلامذتك من وراء إيش ؟ الكتب ، فلا تستبعد بقى عن أبو يوسف أن يكون تلميذًا لنا من الناحيتين ؛ ناحية اتصاله الشخصي وحضوره هناك لدروسي ، والناحية أخرى تشبُّعه بما يقرأ يعني في كتبي .

السائل : كم سنة في سورية كانت العلاقة ؟

الشيخ : هذا ما لا أستطيع الجواب عليه ؛ لأنُّو أنا من عيوبي أنني لا أهتم بالتأريخ ، إي نعم ، فلا أذكر كم سنة ، لكن سنوات يعني مباركة ، إي نعم ، أما كم سنة ما أدري ، وهو زارني هنا في عمان ؛ حدَّثَك ؟

السائل : نعم حدَّثني .

الشيخ : حدَّثَك ، إي نعم .

السائل : جاء زيارة خاصَّة .

الشيخ : وكنا نأمل أن نشوفه أكثر من ذلك ، لكن ما شاء الله كان ، وما لم يشَأْ لم يكن .

السائل : صعوبة حصوله على تأشيرة للدخول هنا هو الذي كان يمنعه ، يعني صعب .

الشيخ : الله أكبر !! الله يعين إخوانا هدول اللي بيسمونهم الأهل ، وبعدين يعاملونهم معاملة الخصوم .

السائل : أما بالنسبة لعلاقته معك في المدينة أيضًا ، ذكر لنا أنك كنت هناك في المدينة .

الشيخ : أنا كنت في المدينة ، لكن .

السائل : تدرِّس .

الشيخ : إي نعم ، ثلاث سنوات ، إيش العلاقة أنا ما أذكرها هذه ؟

السائل : يعني كان من الناس الذين يسمعون لك في الحديث هناك في الجامعة .

الشيخ : هو كان طالب في الجامعة ؟

السائل : كان طالب في الجامعة .

الشيخ : هذا ممَّا أُنسِيتُه بالكلية .

السائل : وعمر الأشقر وعبد الرحمن .

الشيخ : " عمر الأشقر " أعرف جيدًا و " عبد الرحمن " هدول من تلامذتي في الجامعة الإسلامية ، أما أبو يوسف الآن أنت عم تحاول تذكِّرني .

السائل : كان معهم .

الشيخ : كان معهم .

السائل : وأُخرِجَ معهم .

الشيخ : معهم .

السائل : ثلاثة .

الشيخ : آ ، إي نعم ، سبحان الله ! وكيف علاقته مع عبد الرحمن ؟

السائل : كويسة زينة منيحة يعني ، كان في الأيام ينتقد على عبد الرحمن ، لكنه الآن أخذ يتفهَّم أشياء يعني من عبد الرحمن ، آ ، يعني في له شيء من التفهم ، وإن كان في بعض الفتاوى التي يفتي بها عبد الرحمن لا يُوافق عليها أبو يوسف .

الشيخ : هذا أمر طبيعي .

السائل : نعم .

الشيخ : ولذلك سألتك ؛ لأنُّو عبد الرحمن مع أنُّو من إخواننا وتلامذتنا كما ذكرنا في اعتقادي غلبت عليه الناحية السياسية ، فأظن يعني انحرف في بعض الشيء عن الخطِّ السلفي ، وهذا أمر يعني ما هو بسهل ؛ يعني حينما يكتب في رسالة له أنتم تعرفون اسمها أنُّو لا بد للمسلم من أن يرتكب بعض المحرَّمات في هذا العصر ، تذكر هذا الكلام ؟

السائل : لا والله لا أذكرها ، أيُّ رسالة ؟

الشيخ : تذكر هذا الكلام ؟

سائل آخر : هي " المسلمون والعمل السياسي " .

الشيخ : أيوا ، ما قرأت هذه الرسالة ؟

السائل : لا والله ما قرأت .

الشيخ : مع أنُّو له رسالة في تحريم بيع التقسيط مفيدة ، إي نعم ، فسبحان الله ! العصمة ليست في أحد بعد رسول الله .

السائل : بالنسبة لقضية حدَّة الشَّيخ عبد الرحمن رحمة الله عليه .

الشيخ : بالنسبة لإيش ؟

السائل : حدَّة أبي يوسف رحمة الله عليه ممكن هَيْ في البداية ، أما في زيارته الأخيرة ... التوفيق بين المتخاصمين من الإخوة .

الشيخ : ما لذلك أنا كان سؤالي فيه كمان تحفُّظ ، سألت أبو محمد أنُّو لا يزال فيه هالحدَّة ولا صَقَلَتْه الأيام ؟ [ الشَّيخ يضحك ! ] . الحمد لله .

سائل آخر : كنا نستغرب مما صَقَلَته .

الشيخ : سبحان الله !

سائل آخر : يعني شيء عجيب .

الشيخ : رحمه الله .

السائل : كان يفيدنا والله فائدة ، وأنا عندي - أيضًا - حدَّة ذكرت لك في السيارة كان .

الشيخ : إي نعم .

السائل : ... في العصا هذه .

الشيخ : إي نعم .

السائل : حدَّة موجودة نشاط هيك ، وأحب يعني أفتك باللي أشوفه مش ع السنة أفتك فيه ، يعني ما ينفع الكلام معاه مرَّة ومرتين أحب أني أهجم عليه .

الشيخ : تبلعه بلع [ الشَّيخ يضحك ! ] .

السائل : أضربه ، أوسعه ضربًا ، لكن وبعدين الذي لا يستجيب بدون ضرب أني يعني ... ولو ... عليَّ ، فحذَّرني أبو يوسف ، قال لي : تعال أنا كنت حاد ، وأنت يظهر مثلي حاد .

الشيخ : إنَّ الطيور على أشكالها تقع !

السائل : فقال لي : أرجو لك أنُّو في المستقبل - إن شاء الله - مع ممارستك لهذا المنهج أن تصبح عندك الهدوء .

الشيخ : ما شاء الله !

السائل : وتصقل أمورك شوي شوي ، ونصحني قال لي : إياك أنك تعتزلهم هدول ، رغم أنُّو فيهم انحراف يعني ما هم ماشيين على المنهج الصحيح ، وقال لي : أخشى أن يبتليك الله كما ابتلى يونس ؛ لأنك أنتَ داعية وفاهم ؛ يعني إذا تركت هؤلاء الناس ولو أنهم ليسوا على طريق يجب ... .

الشيخ : لا إله إلا الله !

السائل : وتبقى معهم ، وتأمرهم وتنهاهم ، ولعل الله - عز وجل - أنُّو يهديهم ويصيروا بالفعل هذه حكمة عظيمة تعلَّمتها منه ، أدركت أنُّو هؤلاء الناس اللي كنت أنا مستعجلًا لنضجهم كان خطأ وتهوُّر ، فأصبحوا - ما شاء الله - عنهم يعني كما نصحني أبو يوسف .

الشيخ : هذا حق بلا شك - رحمه الله - ، والداعية إذا ما كان كذلك يمكن يكون ضرره أكثر من نفعه .

السائل : نعم .

الشيخ : إي نعم .
أنا أذكر قصة أحد مشايخ السلفيين هناك - وما أقلَّهم ! - ، هو يومئذٍ كان شائبًا وأنا فتى ، كان يعني عنده حدَّة عجيبة جدًّا ، من حدَّته القصَّة التالية ... .