تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما حكم التوضؤ من لحم الإبل.؟ ونصيحة الشيخ في عدم تعويد النفس عن السؤال عما يسمى عند الفقهاء بحكم وأسرار التشريع .

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : سألوني الأخوة في خطبة الجمعة عن الجمل والوضوء من أكل لحمه ، سئلت طيب لماذا أكل الحم الجمل يفسد الوضوء وأنا حقيقة ما علمت السبب ، وقلت لهم لا أدري ولكن في هذا نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل الجمل يفسد الوضوء ؟ اما شو السبب ما..

الشيخ : بقدر أقول لك ما عندي جواب وبقدر أقول لك عندي جواب ، أول شيء بدي جاوبك عما ليس عندي جواب ... أنا أنصح أنه لا يجوز للمسلم أن يعود نفسه عن السؤال عما يسمى عند العلماء بحِكَمِ التشريع ، وعلى حد تعبيرك أنت السر ، شو السر أنه الرجل إذا أكل لحم الجمل ، يجب عليه الوضوء ما لازم نسأل عن الأسرار ، يكفي هذا الاسم سر لو كان في شرع خرج عن كونه سراً ، عرفت شلون ؟ لأنه عرفت بتجربتي بهذه الحياة ووقعت أنا كما وقع غيري بس الفرق إن ربي هداني ، بعد أن ضللت وكنت أتفلسف على الشباب وأقول لهم حكمة الحكم الفلاني كذا وكذا ، لكن فيما بعد عرفت أنه لن أستطيع أن أعطي لكل سائل جواب عن كل سؤال في الحكمة أو في السر عن حكم التشريع ، ولاحظت أن الشباب اللي نشئوا وهم يسألوني هذه الأسئلة وأنا أجيبهم عليها ، صاروا ما يقبلوا مني هكذا حكم الشرع ، هيك قال الله ، هيك قال رسول الله ، بدهم يعرفوا شو هو السر ، إذاً هدول ما انطبعوا بطابع ما وصف الله به المؤمنين في افتتاح سورة البقرة : الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ، من الإيمان بالغيب إنك تصلي الصبح ركعتين ثم أربعاً أربعاً ، ثم ثلاثاً ثم أربعاً ، لماذا الصبح ركعتين والمغرب ثلاثة والبقايا أربعاً أربعاً ، وليش شيء فيه جهر وفي سر وفي شيء نصه جهر والنص الآخر سر ، ويسلموا تسليما ، هكذا يجب أن نطبع أنفسنا نحن بصفتنا مسلمين ، ثم لا بأس إن بدا لنا حكمة هيك عفو الخاطر كما يقولون ما في مانع ؛ لأن الحقيقة الإسلام كله حكم ، لكن وما يعقلها إلا العاملون ، أما نجي نطبع الناس يلي مش فاهمين شيء من الإسلام ، السر في كذا وكذا إلى آخره ، الحصيلة أنه ما يآمن معك بحكم إلا مقروناً ببيان الحكم أو السر ، هذا شيء من قولي بقدر جوابك ما بقدر أجاوبك ، يعني بتعرف هذا السؤال مثل ايش؟ شو بدي أجيب لك حكم ، في بعض المذاهب بتقول مثلاً واحد لمس هيك زوجته انتفض وضوءه ، شو السر ؟ هونا يا أبو علي عندك ثلاثة مذاهب ، أنت الآن خرجت عن هذا المذهب ، في مذهب يقول إذا لمس هيك ، انتفض وضوءه خلص ولو عمل هيك لكن واحد عمل هيك ، شيء حلو ، هذا انتقض وضوءه لأنه في شهوة في الموضوع ، ... فنحن عم نحكي عن المذهب يلي بقول أخذ من المرأة ثمن القماش مثلا ، فلمسها لكن خلص وقعت الواقعة مسها ولو بضفرها انتقض وضوءه ، شو السر ؟ هيك ها ،مش واردة ابو علي شو قصدي أقول ؟ ما بنعلل الأحكام الشرعية ، إذا بدنا نحكي شوية أعمق ، ولو أنه ما يقال يعني رايحين نجيب مفسد من مفسدات الوضوء باتفاق العلماء هذه مسألة اللمس مختلف فيها ، شو السر ؟ إن واحد توضأ من هون ، وقلت من هون، انتقض وضوءه ، شو السر ؟ هذه فيها كاني ماني ؟ ما فيها كاني ماني ، شو السر ؟ حكم الشرع هيك واننتهى الأمر ، إذاً شو السر إذا واحد أكل لحم جزور يتوضأ الجواب حكم الشرع وانتهت المشكلة ، لكن إذا بدنا نفلسفها إذا بدنا نفلسفها ، منقول لكم كلام ابن تيمية رحمه الله ، أنه يقول لما كان الجمل مطبوع على خلق قبيح وهو الحقد حتى يُضرب به المثل في الأمثال العربية ، فيقال فلان أحقد من جمل ، يقول إن الذي يأكل لحم جمل يتأثر بشيء من طبع هذا الجمل ، ولذلك كان من حكمة التشريع أن يصب على بدنه هذا الماء ؛ لأن الماء ضد النار وهذا النار هو أثر من آثار الحسد تبع الجمل يلي من أكله ، فكان سر التشريع يقتضي يطفي الحرارة التي تدخل في جوفه ، من أكل لحم الجزور أو الجمل بهذا الوضوء الذي شرعه الشارع الحكيم ، بقول هو وغيره انه الناس يلي يأكلوا أنواع من الحيوانات لحوم الحيوانات يطبعوا بأطباعه ، يعني يلي بيأكلوا من لحم الأسد يتأثر من طبعه ، يلي بيأكل من لحم الخنزير يتأثر بطبعه ويصير ديوث ، ما يغار على أهله وزوجته ، ووإلى آخره ، هيك يقول ابن تيمية ، ممكن يكون هيك ونحن بكفينا أن الحكم الشرعي هيك ، أخونا أبو الحارث شو بده يحكي ؟
أبو الحارث الشيخ علي الحلبي : أستاذي أقول بالنسبة لمسألة التشريع فيه مثل يضرب في هذه القضية هو مسألة المني والبول أن نزول المني وهو طاهر يوجب غسلاً ، ونزول البول وهو نجس لا يوجب غسلاً وإنما وضوء ، هذا لا يقال ما هو السر فيه ، إنما هو أمر تعبدي .

الشيخ : هذا هو قول علي رضي الله عنه ، قال : " لو كان الدين بالرأي لرأيت مسح أسفل النعل خير من مسح أعلاه " لأن الوسخ من تحت مو من فوق ، لكن هيك الدين ، فليس الدين بالرأي .
يا الله ، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أتسغفرك وأتوب إليك .

السائل : شيخنا ، الصباح رباح ، خليك .
أبو ليلى : الصلاة يا شيخ .

الشيخ : نصلي يا الله .
أجوبة على أسئلة عبر الهاتف .
رن جرس التليفون ، الشيخ : نعم .