تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما حكم صرف الأموال الزكوية في شراء الكتب أو الأشرطة الشرعية وصرفها لطالب العلم وهو عنده ما يكفيه من أكل وشرب ؟ وإذا إحتاج إلى بيعها لسد حاجته الضرورية فهل له ذلك.؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : صرف الأموال الزكوية في شراء الكتب العلمية الشرعية والأشرطة الشرعية وصرفها لطالب العلم ، وحكم ما لو احتاج هذا طالب العلم ، وباع شيئا من الكتب العلمية أو الأشرطة واستفاد من ثمنها في معيشته ، من مأكل أو مشرب ، نعم .

الشيخ : سؤالك كما يبدو ذو شقين ، فافصل بينهما ، ما هو الشق الأول من السؤال ؟

السائل : الشق الأول : ما حكم صرف الأموال الزكوية لشراء الكتب العلمية الشرعية أو الأشرطة العلمية الشرعية ، وصرفها لطالب العلم ليستفيد منها ؟

الشيخ : أولاً نعتقد أن الزكاة المفروضة على الأغنياء لا تكون مؤداة إلا إذا ملكت لأهلها ، هذا أولاً .
ثانيًا : طالب العلم إما أن يكون فقيرًا وإما أن يكون غنيًا-وعليكم السلام - ، فإن كان فقيرًا جاز له أن يعطى له الزكاة ، سواء بقصد أن يشتري الكتب أو أن يطعم أو يشرب ، أما أن تقدم إليه الكتب وهذه من زكاة الأموال فلا نرى ذلك جائزًا - سامحك الله ! - نحن سألنا الرجل ، وقلنا له أن سؤاله شقين فنحن في الشق الأول .

السائل : عنده ما يكفيه ، ولكن ليس عنده ما يشتري به الكتب .

الشيخ : قولك عنده ما يكفيه ، أخرجه من مرتبة الفقر إلى مرتبة الغنى ؟ الجواب لا .

السائل : نعم ما أخرجه من الفقر .

الشيخ : إذًا بقي الجواب كما هو ، فهو فقير ويملك المال على أنه يشتري ما هو بحاجة إليه من الكتب العلمية ، فإذا تملك هذا المال واشترى الكتب العلمية حينذاك يأتي الشق الثاني من السؤال كما أظنه ، والجواب واضح جدًا ، إنه هذا المال صار ملكًا له ، فإذا احتاج إلى أن يبيع هذه الكتب ليقيت نفسه فله ذلك ، وإن كان هذا ما هي بشارة خير ؛ لأنها تدل على شيء ليس بالحسن وهو انصرافه عن العلم . لعلي أجبتك عن السؤال أيضا الشق الثاني من السؤال

السائل : بالنسبة للنقطة التي أردتها هو إذا كان عنده ما يكفيه من مأكل ومشرب وملبس ، إلا إنه لا يستطيع الزيادة على ذلك لشراء كتب لأنها تحتاج مبالغ ..

الشيخ : هذا تكرار للسؤال بارك الله فيك

السائل : ينشئ له مكتبة

الشيخ : تكرار للسؤال هل بقي فقيرًا ، أم صار غنيًا ؟

السائل : هو غني بالمأكل والمشرب والملبس .

الشيخ : من هو الغني يا أخي في الشرع ؟ الغني هو الذي يملك النصاب .

السائل : الذي يملك كفايته .

الشيخ : لا ، هذاك الغني الذي كفايته التي تمنعه من السؤال ، لكن الغني شرعًا هو الذي يملك النصاب ، فيجب عليه زكاة ، فمن لا يملك النصاب فهو ليس غنيًا ، فهو فقير فحينئذٍ بلاحظ أن هذا السؤال يتكرر ، فهو مكفي يعني مثلاً صاحب مهنة ، ما يحتاج إلى أن يسأل الناس والله كافيه ورازقه ، لكن ليس غنيًا بمعنى يجب عليه أن يخرج زكاة ماله ، فإذا جاءه مال دعك الآن والكتب ، جاءه مال مثلاً أعطاه إنسان هذه مائة دينار أو ألف دينار ، يلي هو وعرف أن هذا زكاة مال ، وهو ليس غنيًا ، يجوز له أن يأخذ هذا المال زكاة أم لا ؟ وهو مكفي على حد تعبيرك أنت ؟

السائل : لا يجوز ، إذا كان مكتفي لا يجوز .

الشيخ : ما الدليل ؟

السائل : لأنه يعتبر فقيرًا .

الشيخ : يكون ماذا ؟

السائل : يكون مكتفيا وغنيا فلا يحتاج لأخذ المال .

الشيخ : الغني نعرفه أنه يجب عليه زكاة ، وأنت تقول هذا غني لا يجب عليه زكاة ..

السائل : أنا اللي أفهم أن الغني ما يجد كفايته في سنته .

الشيخ : صحيح ،فقط غني عن ماذا ؟ غني عن سؤال الناس وعن أن يتكفف أيدي الناس ، كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة : أنه من سأل وله غداء يوم وعشاء ليلة جاء يوم القيامة وعلى وجهه خموش وخدوش وخدوش فهو غني عن مثل هذا السؤال المحرم عليه ، لكن إذا كان مكفيًا وجاءه مال وهو لا يجب عليه الزكاة ، فما نجد في الشرع ما يحرم عليه أن يأخذ زكاة مال الغني ؛ لأنه لا يملك النصاب .