تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

إذا رجل أخَّر صلاة ما إلى قُبيل الصلاة الأخرى إذا أدرك تكبيرة الإحرام قبل دخول الصلاة الثانية يكون أدرك الوقت ؛ هل هذا صحيح ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : إذا رجل أخَّر صلاةً ما إلى قُبيل الصلاة الأخرى ، فإذا أدرك تكبيرة الإحرام قبل دخول الصلاة الثانية فقد أدرك الصلاة في وقتها ، اللهم إلا صلاة الفجر وصلاة العصر ؛ فهاتان الصَّلاتان لا بد من أن يدرِكَ من كلٍّ منهما الركعة الأولى قبل خروج وقتهما حتى يكون مُدركًا لهما ، فمَن كان يصلي الفجر وكبَّر ؛ الله أكبر ، طلعت الشمس بطلت صلاته ، ولكنه بعدما رفع رأسه من السجدة الأولى طلعت الشمس بيستمر في صلاته وصلاته صحيحة ، كذلك مصلي العصر ، إذا قال : الله أكبر وغربت الشمس صلاته باطلة ، وإن كان هذا نادر التصوُّر ، لكن إذا صلى ركعة قبل غروب الشمس ... صلاة العصر ، إذًا الإدراك في الصلاتين هدول الصبح والعصر يكون بإدراك السجدة الأولى من الركعة الأولى ، أما بقيَّة الصلوات الخمس فيكون الإدراك بإدراك التكبيرة الأولى قبل دخول وقت الصلاة الأخرى ، هذا من حيث الإدراك وصحة الصلاة وعدم صحتها .
أما من حيث التأخير ؛ فيجوز للمسلم أن يؤخِّر الصلاة إلى ما قبل الصلاة الأخرى ، ولو بدون عذر شرعي ، بس بشرط ما يفوِّت عليه الجماعة - مثلًا - إذا كان هناك جماعة ، إلا صلاة العصر فلا يجوز له أن يؤخِّرها إلى اصفرار الشمس ؛ أي : قبل الغروب بنحو ثلث ساعة نصف ساعة تقريبًا ، فلا يجوز أن يصلي صلاة العصر ولو أدركها بكاملها قبل أن تغرُبَ الشمس بعشر دقائق ؛ لأنَّه يصليها في وقت الكراهة ؛ وقد سمَّاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنها تلك الصلاة المنافق .