تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح : (( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا... - ابن عثيمينالشيخ :  اليوم يئس الذين كفروا من دينكم  الله أكبر شوف قوة الصحابة في إيمانهم وعقيدتهم أوجبت للكفار أن ييأسوا من دينهم أي من أن يحرفوهم عن دينهم ويئسوا ...
العالم
طريقة البحث
شرح : (( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ))
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : اليوم يئس الذين كفروا من دينكم الله أكبر شوف قوة الصحابة في إيمانهم وعقيدتهم أوجبت للكفار أن ييأسوا من دينهم أي من أن يحرفوهم عن دينهم ويئسوا ، لأن عند المسلمين صلابة في الدين وشدة على الكفار ورحماء رحمة فيما بينهم فالكافر لا يمكن أن يحاول أن يتخلل صفوف المؤمنين أو يصل إلى قلوبهم أو أعمالهم لأنهم علموا أن هؤلاء أمة ترى نفسها مباينة لهؤلاء الكفار معادية لهم فيئسوا منه ما يستطيعون أن يصلوا إلى دينهم ، وإذا قارنت بين هذا الوصف العظيم للصحابة وبين وصف الأمة الإسلامية اليوم وجدت أن الفرق بينهما كالفرق بين وقتيهما فرق عظيم فاليوم للكفار رجاء عظيم في دين المسلمين أن يخرجوهم من دينهم ويصدوهم عن دينهم ولهذا يسعون بكل جهدهم سعيا حثيثا بالمال والبدن ولو تمكنوا بالقتال ليخرجوا المسلمين من الدين ، ولكن لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وإلا فإذا رأيت تصرفاتهم والعياذ بالله ووصولهم إلى قمم الأمة الإسلامية حتى يصدوا الأمة الإسلامية عن دينهم رأيت أمرا عظيما دخلوا في المسلمين في الثقافة في الأخلاق في السياسة الخاصة وفي السياسة الخارجية وفي كل شيء من أجل أن يقضوا على الإسلام الذي يخيفهم ، والعلم عند الله عز وجل أنه ليس خوفهم فقط من أن ينالهم المسلمون بشيء بل لأنهم جنود الشيطان يحرضهم ويؤزهم أزا على المسلمين لأن لدينا جندين أحدهما جنود الرحمن والثاني جنود الشيطان كل كافر فهو جند للشيطان ولكن قال الله عز وجل : وإن جندنا لهم الغالبون لكن نحتاج إلى صبر وإلا فستكون الغلبة للمؤمنين مهما طال الزمن إذا صبروا واتقوا كما قال تعالى : وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا لكن ما هناك صبر ولا تقوى إلا أن يشاء الله ، فأقول إن قوله تعلى : اليوم شوف اليوم اليوم هذه ظرف للحاضر أو للماضي أو للمستقبل ؟ للحاضر اليوم يئس الذين كفروا من دينكم إذا كنا على ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم فسوف ييأس الذين كفروا من دينا ولا يستطيعون أن يجوسوا خلال ديارنا أبدا ولكن إذا رأوا هيكلا هشا كقُشاشة البطيخ لو تلمسه ما هو بظفرك برأس الأنملة انخرق إذا رأوا هذا الهيكل للعالم الإسلامي سهل عليهم الوصول إلى قلب العالم الإسلامي ولم ييأسوا بل هم في رجاء ولكني أسأل الله عز وجل أن يأتي اليوم الذي ييأس فيه الذين كفروا من ديننا بقوتنا وقوة إيماننا وما ذلك على الله بعزيز ثم قال تعالى : فلا تخشوهم واخشون لا تخافوا منهم ولا يكون على قلوبكم تأثير منهم.

Webiste