تم نسخ النصتم نسخ العنوان
عندما يصلي الإنسان لوحده في الصلاة الجهرية ه... - ابن عثيمينالسائل : عندما يصلي الإنسان لوحده في صلاة جهرية هل يجهر بالقراءة أم هو مخير بذلك ؟. لأن كثيراً من الناس نراهم يجهرون بصلاتهم عندما يصلون لوحدهم وجزاكم ا...
العالم
طريقة البحث
عندما يصلي الإنسان لوحده في الصلاة الجهرية هل يجهر بالقراءة أم هو مخير في الجهر و السر أم لا ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : عندما يصلي الإنسان لوحده في صلاة جهرية هل يجهر بالقراءة أم هو مخير بذلك ؟. لأن كثيراً من الناس نراهم يجهرون بصلاتهم عندما يصلون لوحدهم وجزاكم الله خيرا ؟

الشيخ : يقول العلماء رحمهم الله : إن الإنسان إذا صلى وحده في صلاة الليل فهو مخير بين أن يجهر بالقراءة أو يسر بها ، ولكن إذا كان معه أحد يصلي فلا بد من الجهر ، ودليل ذلك حديث حذيفة بن اليمان أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرع في سورة البقرة و، كان لا تمر به آية رحمة إلا سأل ولا آية وعيد إلا تعوذ ، وقال حذيفة : فظننت أنه يركع عند المائة ، أي عند إتمام مائة آية من البقرة ، فمضى حتى أتمها ، ثم قرأ بعدها سورة النساء وآل عمران ، يعني قرأ النساء بعد البقرة ثم آل عمران ، ثم ركع .
وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بذلك ولولا هذا ما علم حذيفة بما كان يقوله عند آية الرحمة وآية العذاب ، وآية التسبيح فإنه كان إذا مر بآية تسبيح يسبح .
وهنا إشكالان في هذا الحديث :
الإشكال الأول : هل تشرع صلاة التهجد جماعة أو لا ؟ .
وجواب هذا الإشكال أن يقال : لا تشرع صلاة التهجد جماعة على وجه الاستمرار ، أما أحيانا فلا بأس ، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى معه حذيفة كما في هذا الحديث ، ومرة أخرى صلى معه ابن عباس رضي الله عنهما ، ومرة ثالثة صلى معه عبد الله بن مسعود ، ولكنه عليه الصلاة والسلام لا يتخذ هذا سنة راتبة دائما ، ولا يشرع ذلك إلا في قيام رمضان ، فإذا كان أحيانا يصلي جماعة في التهجد فلا بأس وهو من السنة .
وأما ما يفعله بعض الإخوة من الشباب الساكنين في مكان واحد من إقامة التهجد جماعة في كل ليلة فهذا خلاف السنة .
الإشكال الثاني : في هذا الحديث حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ سورة النساء بعد البقرة ثم آل عمران ، والذي بين أيدينا أن آل عمران بعد البقرة والنساء بعد آل عمران ، فكيف يكون الأمر؟ .
الجواب أن نقول : استقر الأمر على أن تكون آل عمران بعد البقرة ، ولهذا تأتي الأحاديث في بيان فضائل القرآن بجمع البقرة وآل عمران مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اقرءوا الزهراوين : البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غماماتان أو فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما يوم القيامة فكان الأمر على الترتيب الموجود الآن في المصحف.

السائل : بارك الله فيكم.

Webiste