تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تقول أيضاً : قسم من الناس عندما يدعون الله ي... - ابن عثيمينالسائل : قسم من الناس عندما يدعون الله يقولون ربنا بجاههم عندك، أي: جاه الأولياء والصالحين، هل يُعتبر واسطة هذا الدعاء بين العبد وربه؟ والسلام عليكم ورح...
العالم
طريقة البحث
تقول أيضاً : قسم من الناس عندما يدعون الله يقولون ربنا بجاههم عندك ، أي جاه الأولياء والصالحين هل يعتبر واسطة هذا الدعاء بين العبد وربه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : قسم من الناس عندما يدعون الله يقولون ربنا بجاههم عندك، أي: جاه الأولياء والصالحين، هل يُعتبر واسطة هذا الدعاء بين العبد وربه؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ : ينبغي أن نعرف أن الوسيلة إنما تتخذ وسيلة إذا كانت وسيلة حقيقية، سواء ثبت كونها حقيقية بالشرع أو بالواقع.
أما اتخاذ وسيلة لم يثبت أنها وسيلة في الشرع ولا في الواقع فإن هذا من اللغو، بل نوع من الشرك، لأن إثبات أن هذا الشيء سبب والله تعالى لم يجعله سبباً معناه تشريع مع الله سبحانه وتعالى في قضائه أو شرعه، أو تشريك مع الله تعالى في قضائه أو شرعه. فكل من أثبت سبباً لم يثبت كونه سبباً لا باعتبار الواقع ولا باعتبار الشرع فقد أشرك بالله سبحانه وتعالى حيث جعل ما ليس سبباً جعله سبباً.

السائل : نعم.

الشيخ : ننظر، الوسيلة أو التوسل إلى الله تعالى بجاه الأولياء والأنبياء والصالحين هل جاء في الشرع أنها وسيلة؟ الجواب لا ونحن نقول لكل من يسمع: إذا كان لديه دليل من الشرع من النبي عليه الصلاة والسلام أو من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان على أن التوسل بالجاه مشروع فليأتِ به على هذا العنوان نور على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية، ونحن نعاهد الله سبحانه وتعالى ونسأله العون على أنه متى جاءنا دليل شرعي ثابت فإننا سنتبعه، لأن ذلك هو الفرض علينا.

السائل : نعم.

الشيخ : فإذا كان عند أحد من الناس أن التوسل بالجاه مشروع فليتفضل به فإننا به ءاخذون، ولما أسداه إلينا شاكرون.
وإذا لم يكن دليل من الشرع -والأمر كذلك- فإنني لا أعلم أبداً أن التوسل بالجاه أمر مشروع، فهل يكون الجاه وسيلة بحسب الواقع؟ الجواب: لا، لأن الجاه عند الله إنما ينتفع به من له الجاه فقط، أما غيره فأي نفع له؟ فإذا كان هذا الرجل له جاه عند الله سبحانه وتعالى فالذي ينتفع بهذا الجاه هو نفس الرجل، أما أنا فأي نفع لي بجاهه هو.

السائل : نعم.

الشيخ : لذلك ليس الجاه وسيلة بحسب الواقع أيضاً، فإذا لم يكن الجاه وسيلة لا بحسب الشرع ولا بحسب الواقع لم يجُز أن يُتخذ وسيلة، وعلى هذا فيحرم على الإنسان أن يقول اللهم إني أسألك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه فلان أو فلان ممن يزعمونه أولياء لأن ذلك ليس سبباً شرعياً ولا سبباً واقعياً، وإذا كان غير سبب شرعي ولا واقعي فإن إثبات كونه سبباً نوع من الإشراك بالله عز وجل.

السائل : نعم.

الشيخ : ولكن بدلاً من أن يقول أسألك بجاه النبي أو بجاه الولي يقول اللهم إني أسألك برحمتك، أسألك بفضلك، أسألك بإحسانك. هذا أفضل لأن فضل الله وإحسانه ورحمته أشمل وأعم وأنفع للإنسان من جاه رجل عند الله عز وجل.

السائل : نعم.

الشيخ : فكونك تسأل بفضل الله ورحمته وما أشبه ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى التي تتوسّل بها إليه فهذا أفضل بلا شك وأنفع للنفس وأقرب إلى الإجابة. نعم.

السائل : أحسنتم، أثابكم الله.

Webiste