تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب قال... - ابن عثيمينالقارئ : حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال حدثنا ابن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ...
العالم
طريقة البحث
حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب قال حدثني سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
القارئ : حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال حدثنا ابن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم وأكل الربا، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .

الشيخ : هذا الحديث أوسع مما قبله ، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم : اجتنبوا السبع الموبقات .
الموبقات يعني: المهلكات، أولاً: لما سئل ما هن؟ قال: الشرك بالله وسبق الكلام عليه.
و السحر السحر هو نوعان:
نوع يكون بمساعدة الشياطين، ومعاونتهم، وهو أعظم وهو الذي يكون في النفث في العقد ونحوها، وهذا كفر أي فاعله يكفر ويجب قتله. دفعاً لأذيته، ومن أجل ردته. حتى لو فرض أنه تاب فإننا نقتله، لأنه حد، كما جاء في الحديث: حد الساحر ضربه بالسيف اللهم إلا أن تقوم القرائن القوية على أن الرجل نزع عن هذا وتاب توبة نصوحاً، فهنا نقول إنه تقبل توبته، أما مجرد أن يقول: تبت ولم تظهر قرائن، فإنه لا يقبل منه.
النوع الثاني: يكون بالأدوية المركبة، وهذا أهون من الأول، ولذلك قال كثير من العلماء إنه لا يكفر، لأن هذا مثل الذي يعتدي على الغير بأي عدوان كان وكل من النوعين من كبائر الذنوب، الأول كبيرة الكفر والثاني كبيرة دون الكفر.
الثالث: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وهي التي يعبر عنها العلماء بالنفس المعصومة، وهم أربعة أجناس: المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن، هذه هي النفوس التي حرم الله قتلها، إلا بالحق إلا بسبب، فالمسلم يجوز قتله بسبب مثل أن يقتل غيره، أو يكون ثيباً زانياً أو ما أشبه ذلك. وهذا القيد التي حرم الله إلا بالحق يقيد ما سبق في الأحاديث من إطلاق قتل النفس.
وأكل مال اليتيم واليتيم هو الذي مات أبوه قبل بلوغه، وإنما كان أكل ماله أشد من غيره، لأنه يتيم فهو محل الرحمة والعطف والحنان، فإذا تجرأ أحد على أكل ماله صار هذا أعظم مما لو تجرأ على أكل مال من ليس مستحقاً بالرحمة رحمة اليتيم ، هذا من جهة ، من جهة أخرى أن اليتيم ليس له من يدافع عنه، فكان يتغافله الناس، ويأكلون ماله. يحملهم الطمع على هذا.
وقوله: أكل مال اليتيم عبر بالأكل والمراد إتلاف مال اليتيم بأكل أو إحراق أو إفساد أو غير ذلك. لكنه عبر بالأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع، أو يقال: لأنه إذا كان أكل ماله من كبائر الذنوب فإتلافه الذي لا منفعة فيه من باب أولى.
وأكل الربا أكل الربا أيضاً من الموبقات والربا في اللغة الزيادة وفي الشرع : تفاضل أو زيادة في الأشياء..

Webiste