حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح و حدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
القارئ : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا آدم قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين .
الشيخ : هذا الحديث فيه دليل على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتقديمه محبته على كل أحد حتى على الولد والوالد والنفس ، والنفس يدخل في قوله : والناس أجمعين .
ولهذا لما قال عمر : والله إنك لأحب إلي من كذا وكذا إلا من نفسي قال : ومن نفسك فقال : ومن نفسي ، قال : الآن يا عمر .
فالواجب أن نقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على محبة كل أحد ، على محبة الولد والوالد والأهل والمال والنفس أيضا .
ولكن إذا قال قائل : كيف الطريق إلى ذلك ؟. وما هي العلامة ؟.
العلامة هي أن تقدم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام على هوى نفسك ، فإن هذا أقرب علامة على أن الرسول أحب إليك من نفسك ، إذا أمر رسول الله بشيء ونفسك تهوى أن لا تفعل ، أو نهى عن شيء ونفسك تهوى أن تفعله ، ثم خالفت النفس معناها أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحب إليك من نفسك ، وإلا لاتبعت هوى نفسك وتركت أمر الرسول ، هذه من العلامات .
ثم أن الإنسان كلما ازداد استحضارا لمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أعماله وأخلاقه فإنه تزداد محبته للرسول ، يعني لو كنت تستشعر عند الوضوء والصلاة والصيام وغيرها من العبادات أنك بذلك متأس بالرسول عليه الصلاة والسلام ومتابع له ، وكذلك في معاملة للناس بالأخلاق الفاضلة والإحسان إليهم أنك متأس بالرسول صلى الله عليه وسلم ، لكان ذلك ينمي محبتك له ويجعلك تابعا له متابعة تامة ، نعم .
وفيه أيضا في الحديث الأول : جواز الحلف بدون استحلاف لقوله : فوالذي نفسي بيده .
والحلف بدون استحلاف لا ينبغي إلا لسبب ، فمن الأساب أهمية الموضوع ، أهمية الموضوع تقتضي أن الإنسان يحلف عليه وإن لم يستحلف توكيدا له ، وهذا لاشك أنه من أهم ما يكون .
ومنها : إنكار المخاطب كما قال تعالى : زعم الذين كفروا ألا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن .
ومنها : تشكك المخاطب ، فإنه ينبغي أن تحلف لزوال شكله كما في قوله تعالى : ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وإلا فالأفضل ألا تحلف ، احفظوا أيمانكم .
الشيخ : هذا الحديث فيه دليل على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتقديمه محبته على كل أحد حتى على الولد والوالد والنفس ، والنفس يدخل في قوله : والناس أجمعين .
ولهذا لما قال عمر : والله إنك لأحب إلي من كذا وكذا إلا من نفسي قال : ومن نفسك فقال : ومن نفسي ، قال : الآن يا عمر .
فالواجب أن نقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على محبة كل أحد ، على محبة الولد والوالد والأهل والمال والنفس أيضا .
ولكن إذا قال قائل : كيف الطريق إلى ذلك ؟. وما هي العلامة ؟.
العلامة هي أن تقدم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام على هوى نفسك ، فإن هذا أقرب علامة على أن الرسول أحب إليك من نفسك ، إذا أمر رسول الله بشيء ونفسك تهوى أن لا تفعل ، أو نهى عن شيء ونفسك تهوى أن تفعله ، ثم خالفت النفس معناها أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحب إليك من نفسك ، وإلا لاتبعت هوى نفسك وتركت أمر الرسول ، هذه من العلامات .
ثم أن الإنسان كلما ازداد استحضارا لمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أعماله وأخلاقه فإنه تزداد محبته للرسول ، يعني لو كنت تستشعر عند الوضوء والصلاة والصيام وغيرها من العبادات أنك بذلك متأس بالرسول عليه الصلاة والسلام ومتابع له ، وكذلك في معاملة للناس بالأخلاق الفاضلة والإحسان إليهم أنك متأس بالرسول صلى الله عليه وسلم ، لكان ذلك ينمي محبتك له ويجعلك تابعا له متابعة تامة ، نعم .
وفيه أيضا في الحديث الأول : جواز الحلف بدون استحلاف لقوله : فوالذي نفسي بيده .
والحلف بدون استحلاف لا ينبغي إلا لسبب ، فمن الأساب أهمية الموضوع ، أهمية الموضوع تقتضي أن الإنسان يحلف عليه وإن لم يستحلف توكيدا له ، وهذا لاشك أنه من أهم ما يكون .
ومنها : إنكار المخاطب كما قال تعالى : زعم الذين كفروا ألا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن .
ومنها : تشكك المخاطب ، فإنه ينبغي أن تحلف لزوال شكله كما في قوله تعالى : ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وإلا فالأفضل ألا تحلف ، احفظوا أيمانكم .
