تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح قول المصنف : ولهما عن ابن مسعود مرفوعاً... - ابن عثيمينالشيخ : ولكن هذا الإخراج لا يعني الإخراج المطلق، بل ليس منا في هذا الفعل المعين، كقوله صلى الله عليه وسلم:  من غشنا فليس منا .فإذن ليس منا في هذا الفعل،...
العالم
طريقة البحث
شرح قول المصنف : ولهما عن ابن مسعود مرفوعاً : ( ليس منا من ضرب الخدود , وشق الجيوب , ودعا بدعوى الجاهلية ) .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : ولكن هذا الإخراج لا يعني الإخراج المطلق، بل ليس منا في هذا الفعل المعين، كقوله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا .
فإذن ليس منا في هذا الفعل، لأن هذا الفعل لا يمكن أن يقع من المسلم. وقوله: من ضرب الخدود يشمل من ضرب خده وخد غيره؟ يشمل ؟ أي نعم، لكن ما أظن أن أحد إذا أصابته مصيبة يضرب خد غيره، وإنما يضرب خد نفسه، فإذن العموم هنا يراد به الخصوص، كذلك مَن ضرب الخدود لو أخذنا بعمومه لكان كل من ضرب خده فهو ليس من الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس الأمر كذلك، لأن المراد من ضرب خده تسخطا من المصيبة.
وقوله: وشق الجيوب الجيب هو طوق القميص الذي يدخل منه الرأس، هذا الجيب، الطوق الذي يدخل منه الرأس، هذا هو الجيب، وشق الجيوب أن الإنسان والعياذ بالله إذا أصيب بمصيبة مسك هذا الجيب وشقه، تسخطا من هذه المصيبة، وعدم تحمل لما وقع عليه.
الثالث ودعا بدعوى الجاهلية كلمة دعا بدعوى، دعوى الجاهلية، دعوى مضاف، الجاهلية مضاف إليه، فهل نقول: إنه للعموم، كل دعاء الجاهلية يدخل في هذا الحديث، أو نقول دعا بدعوى الجاهلية عند المصيبة؟ هنا أمران، يتنازع هذا أمران: الأمر الأول صيغة العموم، والأمر الثاني قرينة السياق، فهمتم؟ هذا يتنازعه أمران: الأمر الأول صيغة العموم، وين صيغة العموم؟ دعوى الجاهلية، مفرد مضاف، والمفرد المضاف تقدم لنا مرارا وتكرارا أنه للعموم، أو لا ؟
الطالب : نعم.

الشيخ : طيب، والثاني قرينة السياق لأن .. وما أشبه ذلك، هذي دعوى الجاهلية، فيكون الرسول عليه الصلاة والسلام .. ثلاثة أصناف: ما يتعلق بالبدن، وما يتعلق باللسان، وما يتعلق باللباس، ما يتعلق، يعني بالجوارح، تسخط الجوارح، تسخط اللسان، تسخط يتعلق باللباس، وهو من فعل الجوارح، شق الجيوب يتعلق باللباس، دعوى الجاهلية باللسان، وضرب الخدود بالجوارح، فذكر هذه الأصناف الثلاثة، لأنها غالب ما تكون عند المصائب، وإلا فمن كسّر القدور وهدم البيوت وما أشبه ذلك عند المصيبة مثله، أو مثلا من ضرب أولاده أو ضرب زوجته أو ما أشبه ذلك هو مثله، لأنه فعل ينبي عن التسخط، أيهما أولى أن يرجح العموم في دعوى الجاهلية أو يرجح الخصوص بقرينة السياق؟
الطالب : ...

الشيخ : نشوف، إن نظرنا إلى السياق، قلنا: الخصوص أولى، لأن سياق الكلام يحدد المعنى، وإن نظرنا إلى المعنى في قوله ليس منا فإن كل دعوى الجاهلية يتبرأ منها الإسلام، فيشمل كل دعوى الجاهلية، فالدعوى للنسب والعصبية وما أشبه ذلك، كله من دعوى الجاهلية، وربما يؤيد هذا الحديث الذي قبله، وهو الطعن في النسب والنياحة على الميت،فالرسول ذكر الطعن في النسب مع النياحة مما يدل على أن كل ما تدعو إليه الجاهلية فإنه داخل في الحديث، وهذا أصح أحسن، حمله على العموم أولى، والقرينة لا تخصصه، ويؤيده الحديث الذي سبقه. طيب، دعوى الجاهلية نسبت إلى الجاهلية، هل المراد بالجاهلية أهل الجهل أو الجاهلية معنى، يعني: الدعوى التي منشأها الجهل؟ هذا هو الظاهر، الدعوى التي منشأها الجهل، ومنها دعاوي الجاهلية في جهلهم قبل الإسلام فإنها من دعوى الجاهلية. فبهذا نعرف أن هذه الأمور الثلاثة حرام، ولا لأ ؟
الطالب : حرام.

الشيخ : ومن الكبائر ؟ ومن الكبائر، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتبرأ من شيء إلا وهو كبيرة من كبائر الذنوب، وليس بالأمر الهين، هذا موجود الآن الظاهر، هاه ؟ شق الجيوب موجود، وضرب الخدود؟ هاه؟ موجود الآن ؟ وكذلك نتف الشعور موجود.
الطالب : ...

الشيخ : هاه؟
الطالب : ... التراب.

الشيخ : عجيب. التمرغ في التراب؟
الطالب : التمرغ في التراب.

الشيخ : هذا موجود؟
الطالب : موجود.

الشيخ : أعوذ بالله.
الطالب : طيب يا شيخ ... كلها ... حتى ضرب الخدود وشق الجيوب؟

الشيخ : لا لا، لأن من ضرب خد ولده مثلا لتأديبه نقول أنت منهي عن ضرب الوجه، ولكن ما يدخل في هذا الحديث.
الطالب : ...

الشيخ : ما يصل إلى حد البراءة منه.
الطالب : طيب، وشق الجيوب؟

الشيخ : وشق الجيوب أيضا لو شق الإنسان جيبه لأنه على رأسه.
الطالب : ...

الشيخ : وكذلك لو شق ... غيره عدوانا ما هو لأجل المصيبة ما يدخل في الحديث.
الطالب : ما يدخل.

الشيخ : لا ، ... وطيب قال سأفسد عليه راح وشق جيبه نقول: هذا عدوان لكنه لا يدخل في الحديث.
الطالب : ...

الشيخ : لا لا ، هذا ...
الطالب : دعوى الجاهلية.

الشيخ : لكن دعوى الجاهلية قلت لكم أن الحديث الأول يؤيده، لأنه قال: الطعن في النسب والنياحة فقرن الطعن بالنسب، والطعن في النسب من دعوى الجاهلية لا شك.
الطالب : الرسول ما رتب الأحاديث هذه ...

الشيخ : أنا ما قصدي أنه ذكر هذا قبل هذا، قصدي أن الرسول قرن بين شيء من دعوى الجاهلية وشيء مما يتعلق بالتضجر وبالنياحة، فلا يمنع أن يكون قوله: دعا بدعوى الجاهلية عاما سواء دعوى الجاهلية التي يقولونها عند المصائب أو لا.
الطالب : ...

الشيخ : نعم نعم نعم.

Webiste