تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

باب استحباب القدوم على أهله نهارا وكراهته في الليل لغير حاجة. عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلا ). وفي رواية أن رسول الله نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا. متفق عليه. وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية. متفق عليه.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

القارئ : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
قال -رحمه الله تعالى- : " باب استحباب القدوم على أهله نهارا وكراهته في الليل لغير حاجة :
عن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقنَّ أهله ليلا .
وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا متفق عليه .
وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلا ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية متفق عليه .
باب استحباب ابتداء القادم بالمسجد الذي في جواره ، وصلاته فيه ركعتين :
عن كعب بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين متفق عليه "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
هذان البابان مِن آداب السفر :
الباب الأول : أن الإنسان إذا غاب عن أهله وطالت غيبته فلا يطرقهم ليلا أي : لا يأتيهم في الليل إلا لحاجة أو إعلام ، الحاجة : مثل أن يحصل عليه في السفر مشقة لو انتظر إلى الصباح مثلا ، فهذه حاجة ، يقدم عليهم في الليل ولا حرج ، وكذلك أيضا إذا كان قد أعلمهم قال : إنه سيقدم عليهم الليلة الفلانية فلا بأس أن يقدم عليهم ليلا ، أما إذا كان قد أطال الغيبة فإنه لا يطرقهم ليلا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علل ذلك فقال : لكي تمتشط الشَّعِثَة وتستحد المغيبة : يعني معناه لأجل أن المرأة تتجمل وتتزين لزوجها لئلا يقدم عليها وهي شعثة غير ماشطة ، أو لم تستحد أي : لم تحلق عانتها ، فلهذا قيَّد المسألة بما إذا طال السفر ، أما إذا لم يطل السفر كسفر يوم أو يومين أو ما أشبه ذلك فلا حرج عليه أن يقدم إلى أهله متى شاء .
والحاصل أنه إذا أطال الغيبة فلا يقدم على أهله ليلا إلا لحاجة أو إذا كان قد أعلمهم بذلك ، فقال : سآتي في الطائرة الفلانية في الليلة الفلانية فلا بأس .