تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الشراء لحرمان الورثة - الفوزانسؤال: كان لي عم ليس له زوجة ولا أولاد، ويملك قطعة أرض زراعية، وكنت أنا الذي أعوله وأقدم له كل ما يحتاجه من مسكن وطعام وشراب وكساء دون أجر، وأعامله معامل...
العالم
طريقة البحث
الشراء لحرمان الورثة
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
سؤال: كان لي عم ليس له زوجة ولا أولاد، ويملك قطعة أرض زراعية، وكنت أنا الذي أعوله وأقدم له كل ما يحتاجه من مسكن وطعام وشراب وكساء دون أجر، وأعامله معاملة والدي، ووالدي متوفى وله أخ آخر، فأردت أن أشتري قطعة الأرض التي يملكها عمي حيث إنه عاجز عن العمل، وأردت أيضًا أن أحرم عمي الآخر من قطعة الأرض، الذي هو أخوه، فاشتريتها بموافقة عمي وإرادته دون إكراه على ذلك، وأشهدت ثلاثة
شهود على عقد البيع، ثم أخذت المبلغ منه سلفًا، وتوفي بعده، فقمت بتكاليف الوفاة، ومن ثم اشتريت له بقرة كأضحية له فهل هذه البقرة التي ذبحتها أضحية له تعتبر ثمن الأرض؛ لأن له وريثًا آخر هو أخوه، وهل المبلغ المتبقي؛ لي حق به، أم كله لعمي، أم ليس لنا جميعًا حق به، وماذا أفعل به في هذه الحالة؟

الجواب: أما مسألة شرائك الأرض من عمك إذا كان القصد من ذلك حرمان الورثة، وحيازة الأرض لك وقصد به التلجئة وحرمان الورثة والمحاباة معك فهذا بيع باطل، والأرض تكون تركة لورثة الميت.
وأما قضية البقرة التي ذبحتها لعمك بعد وفاته، فإن كان عمك قد أوصى بذلك فلا حرج في ذلك، تعتبر أضحية إذا كانت في وقت الأضحية، وقد نفذتها، أما إذا لم يكن عمك أوصى بها، فإنه يجب أن تخرج قيمتها من مالك أنت لا من مال وتركة عمك، لأنه لا يجوز لك التصرف بعد وفاته بشيء من ماله، لأنه أصبح حقًّا للورثة.
أما قضية الإرث فلا حق لك فيه، ما دام عمك موجودًا، إذا كان أخًا شقيقًا للميت، أو أخًا لأب، فإنه لا علاقة لك بالميراث، لأنك محجوب بعمك، أما إن كان عمًّا من الأم يعني يكون أخًا لأبيك من أمه، فإنه لا شيء له، والميراث يكون للسائل، ولمن معه من الآخرين، إذا كان هناك ورثة آخرون، المهم أن الميراث يكون لأخ الميت الشقيق أو لأبيه، وليس لابن أخيه شيء مع وجود أخيه الشقيق، أو أخيه لأب.

سؤال: إذا فرضنا صحة شراء هذه الأرض، فهل هذه الأضحية التي ضحاها ينقص ثمنها من قيمة الأرض لأنه حتى قيمة الأرض استلفها من عمه؟

الجواب: كما ذكرنا، إذا كانت هذه الأضحية بوصية من العم، فهي تعتبر مستثناة، لأن العم له أن يوصي بالثلث على الأقل، فإذا كانت البقرة أو قيمة البقرة تخرج من الثلث، ويكون هذا من الدراهم التي في ذمة السائل للميت، يعتبر هذه وصية نافذة، لأنها تعتبر من الثلث، ينقصها من قيمة الأرض، إذا كان العم أوصى بها فيصرفها من قيمة الأرض الذي في ذمته لعمه لأنها تعتبر من الثلث.
أما إذا لم يكن أوصى بها، فإنها تكون تبرعًا من الذي ذبحها ولا يستحق شيئًا من مال مقابلها.

Webiste