تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حكم ترك صلاة النوافل مع الاستطاعة - ابن بازالسؤال:الرسالة التالية من إحدى الأخوات المستمعات تقول: إنني -ولله الحمد- مواظبة على أداء الصلوات في أوقاتها، ولكني لا أصلي صلاة الليل، ولا أصلي الضحى وأ...
العالم
طريقة البحث
حكم ترك صلاة النوافل مع الاستطاعة
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
السؤال:
الرسالة التالية من إحدى الأخوات المستمعات تقول: إنني -ولله الحمد- مواظبة على أداء الصلوات في أوقاتها، ولكني لا أصلي صلاة الليل، ولا أصلي الضحى وأنا مستطيعة، فهل علي إثم؟

الجواب:
هذه من نعم الله العظيمة، المحافظة على الصلوات الخمس هذه من نعم الله العظيمة، وذلك من أوجب الواجبات، لقول الله سبحانه: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى [البقرة:238] وقوله سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43]، وفي آيات كثيرات حث على المحافظة، والخشوع، والعناية بالصلاة، فاحمدي الله على ذلك، واسأليه الثبات.
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، والرجل يؤديها في الجماعة في مساجد الله، ولا يجوز له التساهل في أدائها في البيت، بل يجب على الرجل أن يصليها مع الجماعة في المساجد، وعلى المرأة أن تصليها في الوقت مع الخشوع، والطمأنينة، وعدم العجلة، لقوله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:2] وقوله -جل وعلا-: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45] .
فالواجب على كل مؤمن، وعلى كل مؤمنة العناية بالصلاة، والمحافظة عليها في أوقاتها، مع العناية بالخشوع، والطمأنينة، وعدم العجلة، واستحضار القلب بين يدي الله  ويزيد الرجل الحضور في الجماعة، وأن الواجب عليه أن يحضر في الجماعة، وأن يصليها مع إخوانه في بيوت الله، لقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس: ما العذر؟ قال: خوف، أو مرض.
وفي الصحيح أيضًا عن النبي ﷺ أنه قال لابن أم مكتوم -وهو أعمى- لما سأله قال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب هذا أعمى ليس له قائد يقوده، ومع ذلك يقول له النبي ﷺ: أجب يعني: إلى أدائها في الجماعة في بيوت الله. نعم.
أما صلاة الضحى، والتهجد بالليل فهذا مستحب، من تيسر له التهجد بالليل فهو قربة عظيمة، وعبادة مؤكدة، ولو ركعة واحدة في الليل، ولو ركعات ثلاث، أقلها ركعة واحدة، الوتر، وإن صلى ثلاثًا، أو أكثر فهو أفضل، والضحى سنة أيضًا، ولو ركعتين، النبي ﷺ أوصى بذلك جماعة من الصحابة ركعتين ركعتي الضحى، لكن ليست واجبة، لا صلاة الليل، ولا الضحى، إنما هي مستحبة. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

Webiste