تعليف الماشية من الدقيق المدعوم من الدولة
اللجنة الدائمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من مدير عام المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق برقم (1564 8 ) وتاريخ 23/2/1429 هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (368) وتاريخ 3/3/1429 هـ، وقد سأل
سعادته سؤالاً هذا نصه: تقوم المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بإنتاج الدقيق، ويمر إنتاجه بخطوات كثيرة بداية من استلام القمح حتى مراحل الطحن ثم تعبئته في أكياس، ويتم إنتاج أصناف متعددة من الدقيق منها دقيق البودرة والدقيق الفاخر ودقيق الكيك وأصناف أخرى بذل خلالها جهد بشري وتكلفة مالية عالية؛ ليصل للسوق ليتم استخدامه في إنتاج الخبز وخلافه من المنتجات. يعتبر الدقيق مادة غذائية هامة من السلع الاستراتيجية على المستوى العالمي لما يمثله من أهمية في حياة الناس في الجانب الغذائي فيعتمد عليه بعد الله سبحانه في غذاء الإنسان اليومي، ولما كانت له هذه الأهمية فإن كل دولة تسعى جاهدة لتوفير الدقيق بأسعار مناسبة لمواطنيها ليتمكنوا من الحصول على قوتهم اليومي بكل يسر وسهولة، وكغيرها من الدول سعت المملكة العربية السعودية لتوفير الدقيق بأسعار مدعومة حتى أصبح الخبز يباع بأسعار مناسبة جدًّا ولله الحمد، حيث تبلغ تكلفة إنتاج الكيس الواحد من الدقيق زنة (45) كيلو جرام في حدود (22) ريالا، إلا أن الدولة حفظها الله دعمت سعر بيعه ليكون في حدود (22) ريالاً للكيس الواحد، وبذا تكون أسعار بيع الدقيق بالمملكة هي الأقل من جميع دول العالم، وهذا من نعم الله على هذا البلد والتي يجب أن تشكر
بالمحافظة عليها ومعرفة حقها باستغلالها الاستغلال الأمثل دون إسراف أو إهدار أو إساءة استخدام. وإشارة لما ظهر في الفترة الأخيرة من شح في الدقيق في مناطق مختلفة في المملكة وبتقصّي أسباب ذلك ظهر للمؤسسة أن اتجاه كثير من مربّي الماشية إلى استخدام الدقيق في تعليف مواشيهم، وذلك لارتفاع أسعار الأعلاف من شعير أو أعلاف مصنعة، والتي تتراوح أسعارها بين (30 إلى 50) ريالا، وارتفاع أسعار البرسيم والأتبان بأضعاف أضعاف ما كانت عليه؛ مما جعل هناك فاقدًا كبيرًا جدًّا بهدر هذه السلعة الهامة والتي يمر إنتاجها بمراحل عديدة تستهلك من الطاقة الآلية والجهد البشري والمال والوقت الشيء الكثير، والتي قبل هذا كله نعمة من نعم الله يجب أن تشكر ولا تكفر.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع كما ذكر من إسهام الدولة في قيمة الدقيق من أجل طعام الآدميين ليحصلوا عليه بأسعار مخفضة رحمةً بهم ومساعدة لهم - فإنه لا يجوز للناس أن يتخذوا من هذا الدقيق المدعوم طعامًا للبهائم؛ لما في ذلك من التضييق على المستهلكين للدقيق في طعامهم، ولما في ذلك من مخالفة وليّ الأمر فيما وضعه من نظام له الحق شرعًا في وضعه ليحقق للرعية المصلحة في توفير قوتها.
سعادته سؤالاً هذا نصه: تقوم المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بإنتاج الدقيق، ويمر إنتاجه بخطوات كثيرة بداية من استلام القمح حتى مراحل الطحن ثم تعبئته في أكياس، ويتم إنتاج أصناف متعددة من الدقيق منها دقيق البودرة والدقيق الفاخر ودقيق الكيك وأصناف أخرى بذل خلالها جهد بشري وتكلفة مالية عالية؛ ليصل للسوق ليتم استخدامه في إنتاج الخبز وخلافه من المنتجات. يعتبر الدقيق مادة غذائية هامة من السلع الاستراتيجية على المستوى العالمي لما يمثله من أهمية في حياة الناس في الجانب الغذائي فيعتمد عليه بعد الله سبحانه في غذاء الإنسان اليومي، ولما كانت له هذه الأهمية فإن كل دولة تسعى جاهدة لتوفير الدقيق بأسعار مناسبة لمواطنيها ليتمكنوا من الحصول على قوتهم اليومي بكل يسر وسهولة، وكغيرها من الدول سعت المملكة العربية السعودية لتوفير الدقيق بأسعار مدعومة حتى أصبح الخبز يباع بأسعار مناسبة جدًّا ولله الحمد، حيث تبلغ تكلفة إنتاج الكيس الواحد من الدقيق زنة (45) كيلو جرام في حدود (22) ريالا، إلا أن الدولة حفظها الله دعمت سعر بيعه ليكون في حدود (22) ريالاً للكيس الواحد، وبذا تكون أسعار بيع الدقيق بالمملكة هي الأقل من جميع دول العالم، وهذا من نعم الله على هذا البلد والتي يجب أن تشكر
بالمحافظة عليها ومعرفة حقها باستغلالها الاستغلال الأمثل دون إسراف أو إهدار أو إساءة استخدام. وإشارة لما ظهر في الفترة الأخيرة من شح في الدقيق في مناطق مختلفة في المملكة وبتقصّي أسباب ذلك ظهر للمؤسسة أن اتجاه كثير من مربّي الماشية إلى استخدام الدقيق في تعليف مواشيهم، وذلك لارتفاع أسعار الأعلاف من شعير أو أعلاف مصنعة، والتي تتراوح أسعارها بين (30 إلى 50) ريالا، وارتفاع أسعار البرسيم والأتبان بأضعاف أضعاف ما كانت عليه؛ مما جعل هناك فاقدًا كبيرًا جدًّا بهدر هذه السلعة الهامة والتي يمر إنتاجها بمراحل عديدة تستهلك من الطاقة الآلية والجهد البشري والمال والوقت الشيء الكثير، والتي قبل هذا كله نعمة من نعم الله يجب أن تشكر ولا تكفر.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع كما ذكر من إسهام الدولة في قيمة الدقيق من أجل طعام الآدميين ليحصلوا عليه بأسعار مخفضة رحمةً بهم ومساعدة لهم - فإنه لا يجوز للناس أن يتخذوا من هذا الدقيق المدعوم طعامًا للبهائم؛ لما في ذلك من التضييق على المستهلكين للدقيق في طعامهم، ولما في ذلك من مخالفة وليّ الأمر فيما وضعه من نظام له الحق شرعًا في وضعه ليحقق للرعية المصلحة في توفير قوتها.
