تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في التفقه في الدين هل كان في الحمام

اللجنة الدائمة

السؤال السادس من الفتوى رقم ( 19497 )
س 6: جاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا، قال: من وضع هذا؟ فأُخبر فقال: اللهم فقهه في الدين . أليس ظاهر هذا الحديث أنه دعا في الحمام ؟
ج 6: لا يدل هذا الحديث المذكور على أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس رضي الله عنهما داخل الخلاء؛ والنبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الناس تنزيهًا وتشريفًا وإجلالاً لربه أن يذكره في مكان قضاء الحاجة،
فيحمل أنه صلى الله عليه وسلم قال: اللهم فقهه في الدين عند خروجه من مكان الخلاء لما انتهى من وضوئه، أو عند أخذه للماء لما رآه، حيث إن ابن عباس رضي الله عنهما وضعه عند الباب، ويؤيد ذلك ما ذكره ابن حجر في ( فتح الباري ج 1 ص 244 ): ( وقال ابن المنير: مناسبة الدعاء لابن عباس رضي الله عنهما بالتفقه على وضعه الماء من جهة أنه تردد بين ثلاثة أمور، إما أن يدخل إليه بالماء إلى الخلاء، أو يضعه على الباب ليتناوله من قرب، أو لا يفعل شيئًا فرأى الثاني أوفق؛ لأن في الأول تعرضًا للاطلاع، والثالث يستدعي مشقة في طلب الماء، والثاني أسهلها ففِعْلُه يدل على ذكائه، فناسب أن يُدعى له بالفقه في الدين؛ ليحصل به النفع وكذا كان ). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.