تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

تحقيق رغبة غير المسلم - إذا دنا أجله - الروحانية من قبل المستشفى

اللجنة الدائمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة : مدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية بكتابه رقم (68627/42/41) في 6/7/1430 هـ ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ، برقم (1075) وتاريخ 19/7/1430 هـ ، وقد سأل سعادته سؤالاً هذا نصه :
أسأل الله لسماحتكم العون والسداد والتوفيق ، وأعرض على سماحتكم رغبة المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية ، ممثلة بمركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب ، الحصول على شهادة الاعتماد الدولية للمنشآت الصحية ، والتي يشترط للحصول عليها : تلبية متطلباتها والتي ينص أحد فصولها على (حقوق وواجبات المرضى وعائلاتهم) ومن ضمن بنود هذا الفصل ما نصه : (إنه على المركز اتباع سياسات وإجراءات معينة حيال تلبية طلبات المريض وعائلته ؛ الروحانية والعقائدية في المراحل المتأخرة من المرض) . وفيما يلي نص المادة المذكورة : (لكل مريض معتقدات وقيم خاصة به ، متعلقة بالرعاية الصحية ، وغالبًا ما تكون هذه المعتقدات في الأصل : إما ثقافية أو دينية ، وعلى المركز تشجيع المريض للتعبير عن معتقداته بصورة تحترم معتقدات الآخرين ، وخاصة المعتقدات الإسلامية التي هي ركيزة هذا الوطن ، وتساهم هذه المعتقدات في تحسين الحالة الصحية للمريض ، ويتوجب على المركز تلبية رغبات (المريض المريضة) الروحية والعقائدية وذلك بتوفير مساعدين دينيين في حال طلب المريض المساعدة ، ويتم ذلك بتشكيل لجنة دينية مكونة من أفراد من مختلف العقائد والأديان ، يرجع إليهم
المريض في حال احتاج إلى المساعدة الدينية ، والبحث عن المصادر المحلية التي من الممكن أن تساهم في هذه العملية . ولكن يصبح الأمر أكثر تعقيدًا في حين رفض أو عدم إقرار المنظمة الصحية أو سياسة البلد المتواجدة فيها لمعتقد أو ديانة معينة . عوامل قياس البند : 1- على المنظمة تحديد سياسة وإجراءات معينة متعلقة بتلبية احتياجات المريض الروحية والعقائدية . 2- على المنظمة تهيئة السبل للسعي إلى تلبية حاجة المريض للمساندة الدينية والعقائدية والروحية . آمل من سماحتكم بعد الإطلاع الإفتاء عن جواز مثل هذا الفعل لغير المسلمين أو الكتابيين ، وفيما إذا كان هذا الفعل هو خلاف شريعتنا السمحاء ومناف للمبادئ الإسلامية . حفظكم الله ورعاكم وسدد على درب الخير خطاكم ، ولسماحتكم خير الجزاء .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت : بأنه لا يجوز تمكين غير المسلمين من كتابيين أو غيرهم من إظهار دينهم أو شيء من شعائرهم في بلاد الإسلام ، ولا السماح لمرشديهم الدينيين بذلك ؛ لما يترتب على ذلك من نشر الباطل وأذى المسلمين ، ومخالفة شعائر الإسلام .