تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

جمعية نساء في الكويت تعلم الصوفية

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 16011 )
س: بشأن جماعة من النساء في الكويت يقمن بنشر الدعوة الصوفية على الطريقة النقشبندية ، والتي كان يتزعمها أحمد كفتارو مفتي سوريا السابق، وهن يعملن تحت إطار رسمي جمعية نسائية، ولكنهن يمارسن هذه الدعوة في الخفاء ويظهرن ما لا يبطن. وقد حصل أن اطلعنا على كتاباتهن وبعض كتبهن واعتراف بعضهن من كونهن في هذا التنظيم، وذلك يتمثل بالآتي: يقلن من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب
المربي، لم ينفعه كتاب ولا سنة، ومن قال لشيخه: لِم، لَم يفلح أبدًا، ويقلن بالوصل، ويقمن بعملية الذكر الصوفي مستحضرات صورة شيختهن الآنسة أثناء الذكر، ويقبلن يد شيختهن والتي يطلقن عليها لقب الآنسة، وهي من سوريا ، ويتبركن بشرب ما تبقى في إنائها من الماء، ومن كتبهن التي بها السحر كتاب ( اللؤلؤ والمرجان في تسخير ملوك الجان )، ويقمن بتأسيس المدارس الخاصة بهن لاحتواء الأطفال على طريقتهن، ويعملن في مجال التدريس مما يعطيهن مجالاً لنشر هذه الدعوة في صفوف بنات المدارس الحكومية المتوسطة والثانوية، وقد فارقت بعض من هؤلاء النسوة أزواجهن وطلبن الطلاق عن طريق المحاكم عندما أمرهن هؤلاء الأزواج بالابتعاد عن هذا الطريق الضال. السؤال: 1 - ما هو الحكم الشرعي في عقيدة هؤلاء النسوة مع إصرارهن على هذه الطريق؟ 2 - هل يجوز الزواج منهن؟ 3 - ما حكم عقد النكاح القائم بإحداهن الآن؟ 4 - النصيحة لهن وترهيبهن من هذا الطريق؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

ج: الطرق الصوفية ومنها النقشبندية ، كلها طرق مبتدعة مخالفة للكتاب والسنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، بل إن الطرق الصوفية لم تقتصر على كونها بدعة مع ما في البدعة من الضلال، ولكن داخلها كثير من الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في مشائخ الطرق والاستغاثة بهم من دون الله ، واعتقاد أن لهم تصرفًا في الكون، وقبول أقوالهم من غير نظر فيها، وعرضها على الكتاب والسنة، ومن ذلك ما ورد في السؤال من قولهم: من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب المربي لم ينفعه كتاب ولا سنة، ومن قال لشيخه: لِمَ لم يفلح أبدًا، وهذه كلها أقوال باطلة مخالفة للكتاب والسنة؛ لأن الذي يقبل قوله مطلقًا بدون مناقشة ولا معارضة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لقول الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وقوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى
، أما غيره من البشر مهما بلغ من العلم فإنه لا يُقبل قوله إلا إذا وافق الكتاب والسنة، ومن زعم أن أحدًا تجب طاعته بعينه مطلقًا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ارتد عن الإسلام، وذلك لقوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابًا من دون الله: طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، كما جاء في حديث عدي بن حاتم عند الطبراني وابن جرير والترمذي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك فطرحته فانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة، فقرأ هذه الآية: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حتى فرغ منها. فقلت: إنا لسنا نعبدهم. فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قلت: بلى. قال: فتلك عبادتهم . فالواجب الحذر من الصوفية ومن يتبعها رجالاً ونساءً، ومن توليهم التدريس والتربية، ودخولهم في الجمعيات النسائية وغيرها؛ لئلا يفسدوا عقائد الناس، والواجب على الرجل منع موليته من الدخول في تلك الجمعيات أو المدارس التي يتولاها الصوفية أو يدرسون فيها حفاظًا على عقائدهن، وحفاظًا على الأسر من التفكك وإفساد الزوجات على أزواجهن، ومن اعتنق مذهب الصوفية فقد فارق مذهب أهل السنة والجماعة، وإذا اعتقد في شيوخ الصوفية أنهم يمنحون البركة، أو ينفعون أو يضرون فيما لا يقدر عليه إلا الله من شفاء الأمراض وجلب الأرزاق ودفع الأضرار، أو أنهم تجب طاعتهم في كل ما يقولون ولو خالفوا الكتاب والسنة - من اعتقد ذلك فقد أشرك بالله الشرك الأكبر المخرج من الملة، لا تجوز موالاته ولا مناكحته؛ لقوله تعالى: وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
إلى قوله: وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا . والمرأة التي تأثرت بالتصوف ولم تصل إلى حد الاعتقاد المذكور لا ينبغي التزوج بها ابتداء، ولا إمساكها ممن تزوجها إلا بعد مناصحتها وتوبتها إلى الله، والذي ننصح به للنسوة المذكورات هو التوبة إلى الله والرجوع إلى الحق، وترك هذا المذهب الباطل، والحذر من دعاة السوء، والتمسك بمذهب أهل السنة والجماعة، وقراءة الكتب النافعة المشتملة على العقيدة الصحيحة، والاستماع للدروس والمحاضرات والبرامج المفيدة التي يقوم بإعدادها العلماء المستقيمون على المنهج الصحيح، كما ننصح لهن بطاعة أزواجهن وأولياء أمورهن في المعروف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.