تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما يعرف في اليمن بنتيجة بيت الفقيه

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 18723 )
س: يصدر عندنا في اليمن كتاب مطبوع في رأس كل سنة هجرية اسمه: ( نتيجة فلكي اليمن الشهيرة بنتيجة بيت الفقيه ) لمؤلفها المدعو\ مهدي أمين ، حيث إن المذكور قد مات ويصدرها حفيده أحمد محمد مهدي أمين ، وفي هذه المطبوعة التي تطبع منها آلاف النسخ وتوزع في جميع أرجاء اليمن المدن والقرى، تُظهر طوالع الأشخاص وحظوظهم ومستقبل طوالع المسؤولين والمناطق اليمنية والدول العربية، وماذا سيحدث في شهور السنة الهجرية، وذلك كله للعام التي صدرت في رأسه، ويقول صاحبها كما في نتيجته في ص 3 عام 1417 هـ: ( فلكي اليمن ينظر طالعك وحظك والمستقبل في النجوم وعلم الجفر والزيرجة وعلم الرمل.. إلخ )، وهذه النتيجة يصدقها ويعتز فيها خلق كثير من العوام وأنصاف المثقفين، مرفق لكم نسخة من هذه النتيجة لمزيد من الإيضاح. والسؤال هو: أ - هل يجوز تأليفها وإصدارها وطبعها ونشرها؟ ب - ما حكم من يقوم بتوزيعها أو بيعها أو شرائها؟ ج - هل تجوز قراءتها وتصديقها، أو تصديق بعض ما جاء فيها؟ وما الرد على من يحتج بحدوث وتحقق بعض ما جاء فيها؟
د - ما حكم المال العائد من إصدارها وتأليفها أو طبعها أو نشرها وتوزيعها أو بيعها؟

ج: هذه النتيجة المذكورة لا يجوز عملها ولا نشرها ولا بيعها ولا توزيعها؛ لأنها تتضمن كلامًا باطلاً وكفرًا وشركًا بالله عز وجل، حيث تتضمن ادعاء علم الغيب وما يحصل في المستقبل للدول والأفراد من السعود والنحوس، وهذا كفر بالله عز وجل؛ لأنه ادعاء للمشاركة لله في علم الغيب الذي لا يعلمه إلا هو، قال تعالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ الآية، وقال تعالى: قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فالواجب إتلاف هذه النتيجة والمنع من إصدارها ومعاقبة من يصدرها أو يروجها بما يستحقه شرعًا من قبل ولاة الأمور؛ حماية لعقيدة المسلمين من الشرك والكفر، وردعًا لدعاة الباطل، وقيامًا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويجب الاقتصار على الحساب الفلكي المشهور، ومواقيت الصلاة، ومواقيت بذور الزراعة، وما أشبه ذلك مما فيه مصلحة للناس ولا يخل بالعقيدة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.