تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

أقنعة على شكل وجوه سباع وحيوانات

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 18030 )


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة مساعد مدير مركز الدعوة والإرشاد بجدة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (2886) وتاريخ 18\ 6\1416ه، وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: تقدم إلى المركز أحد الإخوة، طالبًا الفتوى بشأن ما انتشر في بعض أسواق جدة هذه الأيام، وهو قيام بعض التجار باستيراد أقنعة بلاستيكية تلبس على الرأس، وهذه الأقنعة مصنوعة على أشكال رؤوس وحوش وحيوانات مخيفة ، يلبسها الإنسان فيبدو وكأنه ذئب أو قرد أو أسد، وجسمه جسم إنسان، وهذه الأقنعة يلبسها الناس بمناسبة قدوم عيد من أعياد النصارى، يلبسون فيه أقنعة ويهنئون فيه بعضهم وهم متنكرون؛ لذلك انتشرت هذه الأقنعة هذه الأيام لازدياد الطلب عليها في هذه المناسبة.
فآمل من سماحتكم التكرم بإصدار ما ترونه حول هذا الأمر؛ لحاجة الناس إلى معرفة حكمه، اقترن بعيدهم أم لم يقترن، والسعي لإزالة هذا المنكر الذي تهافت عليه بعض من انحرف عن جادة الحق.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي: لا يجوز بيع هذه الأقنعة ولا شراؤها ولا استعمالها؛ لعدة وجوه: أولاً: أنها صور محرمة تحكي وجوه حيوانات متوحشة، وصور ما فيه روح حرام جميع أشكالها. ثانيًا: أن فيها تشبهًا بالحيوانات، ولا يجوز للإنسان أن يتشبه بالحيوان، ولا سيما السباع. ثالثًا: أن في استعمالها تشبهًا بما يفعله النصارى في أعيادهم كما ذكر السائل في سؤاله، والتشبه بالكفار ومشاركتهم في أعيادهم، كل ذلك مما حرمه الله على المسلمين. وعليه فيجب منع استيراد هذه الأقنعة إلى بلاد المسلمين، ومنع بيعها وشرائها، لتجنيب الأمة من الوقوع في هذه المحاذير. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.