تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

تلزم أخويها بمراجعة الدروس وتشد عليهم

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 7513 )
س: أنا فتاة في العشرين من عمري، وأخت لأخوين وأخت واحدة ولدي أم، أما والدي فتوفي منذ سنتين ونصف، نعيش في بيتنا عيشة هنيئة في العطل، وحالتنا المادية مرضية والحمد لله، وكذلك العلاقات بيننا جيدة، وما ينغص حياتنا هو أن أخي
الأكبر وعمره 17 سنة، والأصغر وعمره 13 سنة يسببان لنا أنا ووالدتي المضايقات والخصام؛ بسبب أنهما لا يكتبان الواجبات المدرسية ولا يقرآن إلا بالضغط والضرب مني، والأكبر الآن في الصف السادس والأصغر في الخامس، إذ إنهما متأخران في دراستهما بسبب السقوط، وأنا أضربهما إذا لم يكتبا الواجب ويحفظا، فتغضب والدتي لذلك، وتدعو علي وعليهما أيضًا، أما طريقتي في ذلك: فأقول لهما: من كتب الواجبات وحفظ الدرس فسيخرج ليلعب إلى الساعة التاسعة ليلاً، وقليل ما يفعلان ذلك، وعندما أسمِّع لهما المغرب أو العشاء لا أجدهما حافظين، فأضطر إلى ضربهما في يديهما بلوح من الخشب، فتغضب والدتي وتدعو علي وعليهما، وتقول: (لا وفقك الله أنت وإياهما) وأحيانًا يخرجان من المدرسة إلى الشارع دون المجيء إلى البيت، فلا يأتيان إلى البيت إلا الساعة الحادية عشرة وأكثر من ذلك فتغضب أمي وتقول لي سوف تجدين ذلك في حياتك، فأجلس أبكي وأخاف الله، ولكن إذا ما تذكرت نيتي وأنها خالصة وأن كل ما أفعله من أجلهما ومن خوفي عليهما يهون ذلك، ولكن غضب والدتي وعدم مقدرتي عليهما هو ما يزعجني ويسبب لي الزعل والضيق، ولا أدري ماذا أفعل، أعينوني أعانكم الله: هل أتركهما ولا أتدخل في أي شيء يغضبهما؟ فوالدتي تطلب أن أعاملهما بالوسط، وأنا لا أقدر على ذلك، والترغيب لا ينفع معهما،
فأغلى شيء لديهما أن يخرجا ليلعبا ويذهبا مع أصدقائهما، أم ماذا أفعل؟ وسأعمل بما ترونه صحيحًا إن شاء الله، غير الوسط بين الترغيب والترهيب، فأنا لا أقدر على ذلك، وأنا أفكر الآن في أن أتخلى عنهما نهائيًّا وأتركهما لوالدتي، التي لم أعرف إلى الآن كيف طريقتها معهما وعمرها في الستينات حوالي (55) فلا أدري كيف ستعاملهما. المهم ماذا أفعل أنا الآن؟ بعدما بعثت برسالتي الأولى والتي لم تردوا عليها بقيت أعاملهما على طريقتي، وما زالت أمي تغضب مني وتقول: أتركيهما فإن الهادي هو الله، وأنا أخاف عليهما وأتمزق من داخلي عند غضب والدتي علي، وأفكر جديًّا في تركهما، ماذا أفعل بربكم أرشدوني؟

ج : أطيعي الوالدة وترفقي بها، وانصحي لإخوتك بالمعروف ، فمن هداه الله واستجاب للنصيحة فالحمد لله، ومن أبى وأصر على غيه فأمره إلى الله، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وليس إليك تحويل القلوب عن مجراها، والله المستعان، وبهذا تبرأ ذمتك، وسوف لا يصيبك شيء من دعاء الوالدة إن شاء الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.