تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

حكم الإسلام فيما يتعلق بالأمر بالمعروف

اللجنة الدائمة

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 10719 )
س1: ما هو حكم الإسلام فيما يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، طبقًا لكتاب الله وسنة رسوله، والأحاديث والأثر المذكور، ومنهج السلف الصالح المتعلق بها، وموقف الراعي والرعية منها؟
ج1: يجب على المسلمين أن يكون منهم جماعة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، قال الله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وفي تحقيق ذلك صلاح الناس واستقامة أحوالهم، وتكون هذه الأمة كما أثنى الله عليها بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . وعلى القائم بذلك أن يعظ قساة القلوب بما تلين به أفئدتهم، وتطمئن به أنفسهم، وتقبل على طاعة الله وعبادته، وأن يجادلوا من لديه شبهة بالتي هي أحسن؛ حتى يتبصر ويتبين له الحق، فيهتدي إلى الصراط المستقيم، قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ والمسلمون في ذلك درجات: منهم من يدعو إلى المعروف
ويتعاهد التنفيذ بيده، كولاة الأمور، العام منهم كالحاكم ونائبه، والخاص كالأب ومن يقوم مقامه، ومنهم من يدعو إلى الخير وينهى عن المنكر بلسانه، كالعلماء ومن في حكمهم، ومنهم من لا نفوذ له ولا سلطان ولا قوة بيان، فعليه أن ينكر المنكر بقلبه، وقد ثبت ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان . فمن فرط فيما وجب عليه من ذلك أثم وكان فيه شبه بمن قال الله فيهم: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.