رد الشبه في قدم كلام الله
اللجنة الدائمة
السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 3239 ):
س4: نقرأ في القرآن الكريم وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ الآية، وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا الآية، وأمثال هاتين الآيتين كثير في القرآن، فكيف نسمي هذا قرآنًا، وكلام الله القديم؟
ج4: الكلام يطلق على اللفظ والمعنى، ويطلق على كل منهما وحده بقرينة، وناقله عمن تكلم به من غير تحريف لمعناه ولا تغيير لحروفه ونظمه مخبر مبلغ فقط، والكلام إنما هو لمن بدأه، أما إن غير حروفه ونظمه مع المحافظة على معناه فينسب إليه اللفظ حروفه ونظمه، وينسب من جهة معناه إلى من تكلم به ابتداءً، ومن ذلك ما أخبر الله به عن الأمم الماضية، كقوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
، وقوله: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ، فهاتان تسميان قرآنًا، وتنسبان إلى الله كلامًا له باعتبار حروفهما ونظمهما؛ لأنهما من الله لا من كلام موسى وفرعون؛ لأن النظم والحروف ليسا منهما، وتنسبان إلى موسى وفرعون باعتبار المعنى، فإنه كان واقعًا منهما، وهذا وذاك قد علمهما الله في الأزل، وأمر بكتابتهما في اللوح المحفوظ، ثم وقع القول من موسى وفرعون بلغتهما طبق ما كان في اللوح المحفوظ، ثم تكلم الله بذلك بحروف أخرى ونظم آخر في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنسب إلى كل منهما باعتبار. وأما وصف كلام الله بالقدم فلم يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم ولا عن أئمة السلف رحمهم الله، وإنما كان أهل السنة يقولون أيام المحنة: كلام الله غير مخلوق، ويقول مخالفوهم: كلام الله مخلوق. فوصف كلام الله بأنه قديم اصطلاح حادث، ولو جرينا عليه قلنا: كلام الله قديم النوع حادث الآحاد؛ لأن الله تعالى لم يزل متكلمًا، ولا يزال متكلمًا بما يشاء، وحتى أنه ليتكلم يوم القيامة مع المؤمنين والكافرين وغيرهم بما يشاء، كما ثبت في الصحيحين عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ما منكم من أحد إلاَّ سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ... الحديث، مع أحاديث أخرى في الموضوع. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
س4: نقرأ في القرآن الكريم وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ الآية، وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا الآية، وأمثال هاتين الآيتين كثير في القرآن، فكيف نسمي هذا قرآنًا، وكلام الله القديم؟
ج4: الكلام يطلق على اللفظ والمعنى، ويطلق على كل منهما وحده بقرينة، وناقله عمن تكلم به من غير تحريف لمعناه ولا تغيير لحروفه ونظمه مخبر مبلغ فقط، والكلام إنما هو لمن بدأه، أما إن غير حروفه ونظمه مع المحافظة على معناه فينسب إليه اللفظ حروفه ونظمه، وينسب من جهة معناه إلى من تكلم به ابتداءً، ومن ذلك ما أخبر الله به عن الأمم الماضية، كقوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
، وقوله: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ، فهاتان تسميان قرآنًا، وتنسبان إلى الله كلامًا له باعتبار حروفهما ونظمهما؛ لأنهما من الله لا من كلام موسى وفرعون؛ لأن النظم والحروف ليسا منهما، وتنسبان إلى موسى وفرعون باعتبار المعنى، فإنه كان واقعًا منهما، وهذا وذاك قد علمهما الله في الأزل، وأمر بكتابتهما في اللوح المحفوظ، ثم وقع القول من موسى وفرعون بلغتهما طبق ما كان في اللوح المحفوظ، ثم تكلم الله بذلك بحروف أخرى ونظم آخر في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنسب إلى كل منهما باعتبار. وأما وصف كلام الله بالقدم فلم يعرف عن الصحابة رضي الله عنهم ولا عن أئمة السلف رحمهم الله، وإنما كان أهل السنة يقولون أيام المحنة: كلام الله غير مخلوق، ويقول مخالفوهم: كلام الله مخلوق. فوصف كلام الله بأنه قديم اصطلاح حادث، ولو جرينا عليه قلنا: كلام الله قديم النوع حادث الآحاد؛ لأن الله تعالى لم يزل متكلمًا، ولا يزال متكلمًا بما يشاء، وحتى أنه ليتكلم يوم القيامة مع المؤمنين والكافرين وغيرهم بما يشاء، كما ثبت في الصحيحين عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ما منكم من أحد إلاَّ سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ... الحديث، مع أحاديث أخرى في الموضوع. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
الفتاوى المشابهة
- بيان اعتقاد الأشاعرة في كلام الله النفسي ، وذك... - الالباني
- التعليق على الأبيات السابقة وتتمة الرد على م... - ابن عثيمين
- الكلام على حياة الله وأنها صفة ذات لله وبيان... - ابن عثيمين
- تتمة الرَّدِّ على عقيدة الأشاعرة في صفة الكلام... - الالباني
- التعليق على الأبيات السابقة، الرد على من قال... - ابن عثيمين
- بيان عقيدة الأشاعرة في صفة الكلام لله وأنه كلا... - الالباني
- معنى قول الناظم: أو قال إن كلامه سبحانه..الر... - ابن عثيمين
- بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم... - الالباني
- ما هو الرد على شبهة ذكرها عبد الملك سعدي في شر... - الالباني
- كلام الشيخ على شبهة القول بالكلام النفسي . - الالباني
- رد الشبه في قدم كلام الله - اللجنة الدائمة