تم نسخ النصتم نسخ العنوان
اعتقاد الصوفية في الخضر عليه السلام - اللجنة الدائمة فتوى رقم (  6001  ):   س: يعتقد كثير من عوام المسلمين في كثير من البلاد الإِسلامية وعلماء الطرق  الصوفية  بأن  الخضر  صاحب موسى عليه السلام حي يرزق للآ...
العالم
طريقة البحث
اعتقاد الصوفية في الخضر عليه السلام
اللجنة الدائمة
فتوى رقم ( 6001 ):
س: يعتقد كثير من عوام المسلمين في كثير من البلاد الإِسلامية وعلماء الطرق الصوفية بأن الخضر صاحب موسى عليه السلام حي يرزق للآن وأنه يطوف الدنيا كلها وأنه يتشكل في صور مختلفة ويعتقدون بأنه لا ظل له وأن معه النبي (إلياس) عليه السلام ويعتقد العوام بأن الخضر إذا زارهم ودعا لهم أصبحوا أغنياء في أقل من لمح البصر، وإذا غضب عليهم انقلبوا فقراء إذا كانوا أغنياء، ومرضى إذا كانوا أصحاء ومن عقيدتهم عافانا الله منها أنه يأتي في صورة سائل مرة وفي صورة مريض ينزل من جسده القيح والصديد فإن طردوه من منازلهم كان هذا دليلاً على شقاوتهم وتعاستهم وإن رحبوا به وعالجوه اختفى بدون أن يترك أي أثر وكان هذا دليلاً على سعادتهم.
هل الخضر صاحب موسى عليه السلام حي يرزق للآن، وهل هو نبي، هل ذكر صراحة في الأحاديث النبوية الصحيحة ما هي حقيقة أمره؟
ج: الخضر نبي من أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، والصحيح أنه قد مات كغيره من البشر، فلا يطوف بالدنيا ولا يتمثل في صورة مختلفة وليس سببًا اليوم لغنى أو فقر. وقد سبق أن صدر منا فتوى مفصلة عنه مع الأدلة هذا نصها : (الصحيح من قولي العلماء: ما ذهب إليه الجمهور من أن الخضر عليه السلام قد مات؛ لظاهر العموم في قوله تعالى: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ، ولما ثبت عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد، قال ابن عمر : فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون من الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن . رواه مسلم، ثم هذا هو الأصل الغالب في سنة الله في بني
آدم، فيجب البقاء معه حتى يثبت ما ينقل عنه من الأدلة، ولم يثبت - فيما نعلم - ما يدل على استثناء الخضر عليه السلام. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

Webiste