تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما الفرق بين الإسدال والتمندل للمرأة في الإحرا... - الالبانيالسائل : ولكن ما هو الضابط يا شيخ بين الإسدال والتحديد بالمنديل طالما أنها هي ستغطي وجهها فالإسدال سواء إسدال أو بالتحديد بالمنديل ؟الشيخ : أولا الفرق ه...
العالم
طريقة البحث
ما الفرق بين الإسدال والتمندل للمرأة في الإحرام طالما أنها ستغطي وجهها ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
السائل : ولكن ما هو الضابط يا شيخ بين الإسدال والتحديد بالمنديل طالما أنها هي ستغطي وجهها فالإسدال سواء إسدال أو بالتحديد بالمنديل ؟

الشيخ : أولا الفرق هو الشرع وليس الرأي يعني بعض الناس قديما ظنوا أن البيع مثل الربا فرد الله عز وجل عليهم بقوله وأحل الله البيع وحرم الربا وذلك لأن الفروق بين بعض الأحكام الشرعية قد لا تظهر لكل الناس وحينئذ فالواجب على كل مسلم أن يخضع لحكم الشرع إذا كان صادرا من النبي المعصوم وهذا صريح في القرآن الكريم كما تعلمون من قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فما يقال ما الفرق بين الانتقاب وبين السدل لأنك بين أحد أمرين إما أن تجعل السدل كالانتقاب أو تعكس فتقول الانتقاب كالسدل أي أنت تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين فإذن هل نستطيع أن نقول مع هذا الحديث الصريح أنه يجوز للمرأة أن تنتقب ما أحد يقول من المسلمين فإنه يدخل في عموم قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا فهذه مشاققة للرسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا تنتقب المرأة المحرمة وزيد من الناس يقول بلى يجوز لها أن تنتقب وهي محرمة فأقول لابد إما أن نقول الانتقاب حرام ثم ننظر في السدل هل السدل كالانتقاب فإن كان كالانتقاب لأن النص عن الرسول عليه الصلاة والسلام بالنسبة للسدل ما جاء ولكن هنا مجال للنظر والبحث فإن ثبت أن السدل ليس كالانتقاب قلنا حينئذ ما دام أنه ليس كالانتقاب فالانتقاب حرام والسدل على الأصل وهو مباح وإن قلت بأن السدل كالانتقاب إذن ينبغي أن تسوي بينهما في منع المرأة المحرمة وأنه يجب عليها أن تكشف عن وجهها في الحج ما دامت أنها محرمة ولا قائل بذلك من علماء المسلمين وحينئذ وقعنا في مخالفة الآية السابقة من طرفين أعني بها ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فشاققنا الرسول حينما قلنا على الفرضية الأولى أن الرسول عليه السلام قال لا تنتقب فقلنا نحن تنتقب فهي مشاققة للرسول قلنا حاشا فنحن نسلم بأن انتقاب المرأة المحرمة لا يجوز لكننا بحثنا في السدل هل السدل كالانتقاب؟ قد قال العلماء باتفاقهم أن السدل ليس كالانتقاب لأنه ستر للوجه كما يستر الرجل رأسه بالخيمة أو بأي غطاء لا يتصل برأسه الآن هذه القلنسوة لا يجوز للرجل أن يضعها على رأسه لكنه إذا وضع على رأسه ما يسمى بالشمسية تعرفونها التي تظل الإنسان من المطر من الحر إلى آخره فقد ظلل على رأسه وعلى بدنه فهذا جائز بالاتفاق لكن إذا مس هذا الساتر رأسه امتنع كذلك فرّق العلماء بين انتقاب المرأة على وجهها وشد المنديل أيضا على رأسها فهو كالنقاب أي لا فرق بين أن يكون الشد هنا أو أن يكون الشد هنا فكله لباس منعت منه المرأة في وجهها أما السدل كما قلنا للجلباب هكذا فهو الذي جاء أثر عائشة رضي الله تعالى عنها في إثباته فإذا كان هذا البيان كافيا للتفريق فبها ونعم وإلا فنتبع سبيل المؤمنين الذين فرقوا بين جواز السدل والمنع من الانتقاب والتمندل على الوجه المنديل معروف أظن عندكم فلا إشكال في الأمر إن شاء الله

السائل : كيف الصفة عفوا يا شيخ

الشيخ : تفضل

Webiste