تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

وهل زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - مثل بقية مقابر المسلمين ؟ حيث علَّمنا وأرشدنا بأن زيارة القبور تذكِّرنا بالآخرة وتكون عبرة لنا ؟ أم لها خصوصية أخرى ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : وهل زيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - مثل بقية مقابر المسلمين حيث علَّمنا وأرشدنا بأن زيارة القبور تذكرنا بالآخرة ، وتكون عبرة لنا ؟ أم لها خصوصية أخرى ؟

الشيخ : لا خصوصية ههنا ، فزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مشروعة كسائر قبور المسلمين ، ولكن ينبغي أن نُذكِّر من يتذكر بأنه هناك فرقًا بين هذه المسألة التي لا يختلف فيها اثنان ، ولا ينتطح فيها عنزان ؛ ألا وهي : زيارة قبر الرسول - عليه الصلاة والسلام - ؛ فهي مشروعة دون خلاف بين علماء المسلمين ، لكن هذا شيء وشدُّ الرحال والسفر خاصة لزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله سلم - فضلًا عن قبور الأنبياء والأولياء والصالحين ؛ هذا أمر لا يجوز ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - : لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ولذلك فمن يريد أن يزور قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - زيارة شرعية ؛ فعليه أن ينوي السفر لاكتساب فضيلة الصلاة في مسجده - عليه الصلاة والسلام - حيث قال : صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة فيما سواه من المساجد ، إلا المسجد الحرام ، عليه أن يقصدَ بسفره المسجد لينالَ هذه الفضيلة البالغة ، وبطبيعة الحال إذا وصل إلى هناك زار قبره - عليه السلام - وزار البقيع ، وزار شهداء أحد ، فهذا كله لا خلاف فيه ، لكن الفرق بين أن يُخلص النية في شدِّ الرحل للصلاة في المسجد ، أو يجعل النية لزيارة قبر الرسول - عليه السلام - ، وفي هذا مخالفة لهذا الحديث الصحيح : لا تُشد الرحال إلا لثلاثة مساجد .