تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

حكم من غيَّر المنكر في الحج بقوَّة وشدَّة حتى وصل به الحدُّ إلى الضرب ؛ فهل يؤثِّر على حجِّه ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

الحويني : في طواف العمرة حصل نهي عن منكر ، وهو - أي المنكر - التمسح وتقبيل المقام ، ولكن هذا النهي كان بشدَّة ورفع صوت وفيه ضرب ، فهل يعتبر الحجُّ هذا حجًّا مبرورًا ؟ مع العلم أن السائل تاب إلى الله ، وينتظر الجواب بشغف . حصل ضرب يعني في النهي عن المنكر ، تطوَّر الأمر حتى حصل الضرب !

الشيخ : لكن الذي ضرب هو الحاج ولَّا هو المضروب ؟
الحويني : يعني هم الاثنين في أثناء الْـ .

الشيخ : حاجِّين يعني ؟
الحويني : نعم، أثناء الطواف في العمرة فأنكر واحد على آخر فلم ... فضربه .

الشيخ : طبعًا هذا ليس يتماشى أبدًا مع قوله - عليه السلام - بل مع الآية : لَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ، لأنُّو أولًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ينبغي أن يكون بقسوة وبشدة ، وبخاصَّة مع أن أكثر الناس لا يعلمون ، فهؤلاء ينبغي أن نعتبرهم مرضى ، ولأنهم بحاجة إلى معالجة برفقٍ وحنانٍ ورحمةٍ ، وليس بالقسوة والشدة ، هذا كمبدأ عام ؛ فما بالنا وفي الحج أولًا ، وفي المسجد الحرام ثانيًا ؟! لا شك أن فعل هذا ليس من الحج المبرور في شيء .
الحويني : نعم .

الشيخ : نعم .