تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

رد دعوى ابن القيم أن إطلاق الركبتين على المفصلين الذين في المقدمة هي من باب التغليب لأنها مخالفة للنصوص .

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : هذا الآن يقع ابن القيم - رحمه الله - في مشكلة طالما تعلَّمنا منه إنكارها ، أنُّو شو الدافع لمثل هذا التأويل أن يقول : إن أُطلق الركبة على المفصل مقدِّمة البعير فهذا من إيش ؟ التغليب ، إيش يعني من باب التغليب ؟ يعني لما كان الإنسان وفي الاستعمالات يُطلق الركبة في الرِّجْل فقيل : إن الركبة في الحيوان في المقدمة ؛ هذا من باب إيش ؟ التغليب ، ما في هنا تغليب ، دعوى مردودة عليه لغةً واستعمالًا عربيًّا ، وإلا فالتغليب يُقال - مثلًا - الشمسان والقمران وعمران ونحو ذلك ، هذا هو التغليب ، أما اللغة تصرِّح أن ركبتي البعير في مقدمتيه ، والاستعمالات والنصوص العربية كذلك ، فهذه الدعوة مردودة ؛ لأنها أولًا لا حجَّة فيها ، وثانيًا تخالف النصوص العربية التي ذكرناها .
يقول في الوجه الثالث : " أنه لو كان كما قالوه لَقال : فليبرك كما يبرك البعير" ؛ هذا طبعًا على حسب فهمه السابق يُورد هذا القول أو هذا الاحتمال الذي كان ينبغي أن يكون ، الرسول ينهى عن بروك كبروك الجمل ؛ فكيف يقول : فليبرك كما يبرك الجمل ؟ نحن نقول لابن القيم : نحن متَّفقون معك أن الرسول نهى عن بروك كبروك الجمل ؛ فكيف تقول : " فليقل إذًا : وليبرك كما يبرك الجمل " ؟ لأ ، لكننا مختلفين كيف يبرك الجمل ؟ هو يقول : يبرك بهذا الهويِّ ؛ يعني يضع رأسه قبل إيش ؟ نصفه ، لأ ، إنما هو يبرك يعني يضع ركبتيه قبل أيِّ شيء آخر من بدنه ؛ فأَمَرَ الرسول - عليه الصلاة والسلام - بمخالفته ، فلو قال الرسول - عليه الصلاة والسلام - : " وليبرك كما يبرك البعير " لاحظ المقصود أن لا يبرك الإنسان بروك البعير ؛ لأنه هو ذكر أحاديث فيها نهي المصلي عن أن يشابه الحيوانات في الالتفات في النَّقر نقر الغراب ، كذلك في بروك الجمل ، لكن البحث ما هي حقيقة بروك الجمل وقد تبيَّنَتْ هذه الحقيقة بإذن الله ؟ قال : " ولو كان كما قالوا لَقالَ فليبرك كما يبرك البعير ، وإن أوَّل ما يمسُّ الأرضَ من البعير يداه " ؛ شايفين " أول ما يمس الأرض من البعير يداه " ؟! خطأ ، اللي هي ممسوس في الأرض دائمًا يديه ، وإنما الركبتان .
" وسرُّ المسألة أن من تأمَّل بروك البعير ، وعلم أنه نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بروك كبروك البعير ؛ عَلِمَ أن حديث وائل بن حجر هو الصواب ، والله أعلم " .
إذًا خلاصة القول : أن ابن القيم - رحمه الله - ما هو مُتصَوِّر أبدًا صحة أو واقعية بروك البعير ؛ بدليل أنُّو أوَّل ما يقع إنما هو يداه ، ويداه كرجليه واقعتان دائمًا وأبدًا ، وإنما الصواب يقع أول ما يقع من بدنه الركبتان اللَّتان في مقدِّمتيه ، هذا جوابه عن حديث المُعارض لحديث وائل بن حجر وقد عرفتم ضعفه .